الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
ثانيًا: معرفة الإباضية فكرتي الفاعل والشريك:
347
سبق القول إن الفقه الجنائي الإسلامي استخدم لفظ الاشتراك والشركاء للدلالة على مسألة «المساهمة الجنائية، وإن كانوا قد ميزوا بين الاشتراك بالمباشرة ويقصدون به ما استقر على تسميته القانون الجنائي المعاصر: الفاعل الأصلي والاشتراك بالتسبب ويعنون به ما يسميه القانون الجنائي المعاصر الشريك بالأمر أو التحريض أو الاتفاق أو المساعدة دون أن يباشر
فعلا
من
أفعال الجريمة).
أما الفقه الإباضي فقد عرف فكرتي «الفاعل»، «والشريك». وهكذا جاء في المصنف:
«أخبرنا خالد بن سعوة أن بشيرًا سأله رجل عن قوم ساروا إلى رجل يريدون قتله فسبق إليه بعضهم فقتله فقال كل رجل نظر المقتول سواد رأسه فقد دخله في جملة المعينين.
موضع
إذا كان على نية المعونة وإنما قصد إلى ذلك حتى وقع الحدث وهو شريك الفاعل في القتل ومعي أنه قيل في القود والدية جميعًا وإن كان في لا يبصره المقتول فيدخل في جملة المعينين في هيبة المقتول، فمعي أن عليه الإثم إذا كان على النية حتى وقع الحدث ولا يبين لي أن عليه حتى يدخل في جملة الفاعلين حين الفعل الذي يكون به معينا على الفعل في وقته بفعل أو هيبة من المفعول به).
ضمانًا
من قتل الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 7، ص 221؛ الرستاقي: الطالبين، ج 6، ص 228 - 230.
منهج
ومنهم من بحثها تحت عنوان «ضمان أمر المجرم»، الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري،
ص 166.
(1) التزوي: المصنف، ج 41، ص 22.