الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠350
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الرجل سار مع هؤلاء القوم وكانوا بغاة ظالمين وكثرهم بنفسه معهم وكان معهم حتى وقعوا بالقوم حتى ينالوا من القوم ما نالوا من القتل والجرح والسلب، أيلزمه مثل ما يلزم من فعل ذلك ولم يرم ولم يقتل؟ وقد قيل عن
بعض الفقهاء: إنه قال من نظر إلى سواده المقتول فقد أشرك في دمه. وعن رجلين سارا پريدان قتل رجل فقتله أحدهما والآخر واقف ينظر ثم أراد التوبة ما يلزمه، فالجواب في هذه المسألة مثل الجواب في المسألة التي قبلها يلزمه مثل ما يلزم القاتل من الحق إذا كان إنما مضى معه له على قتل الرجل»).
كذلك جاء في بيان الشرع:
معينًا
وعن قوم خرجوا إلى حي يريدون قتلهم فلما وصلوا إليهم تقدم بعضهم فقتلوهم وبقي الآخرون قائمين ولم يقتلوا أحدًا، قلت: هل يكون دم المقتولين لازما لجميع من قتل ومن لم يقتل؟ فمعي إنه قد قيل ذلك؛ إنهم إذا كانوا يريدون القتل وكانوا في الجماعة على ذلك غير نازعين ولا راجعين، فمن أبصر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه وقلت: إن أراد الذين لم يقتلوا التوبة أو واحد منهم ما يلزمه قود أو دية؟ فمعي إنه قد قيل: إن كان القتل مما يجب به القود فعليهم القود وكذلك في الدية وهم مثل القاتلين).
معنى ما تقدم أن قاعدة من نظر سواد رأس المقتول فقد أشرك في يحكمها القواعد الآتية:
60
دمه»
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 270؛ جامع أبي الحواري، ج 5، ص 132؛ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 177 - 178؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 7، ص 221؛ الرستاقي منهاج الطالبين، ج 6، ص 228 - 230.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 275.