أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

351

1 - أنها تفترض وجود قصد بارتكاب الجريمة لدى كل المتواجدين على مسرح الجريمة (في صورة اتفاق مثلا أو معونة أو تحريض يتلوه ارتكابها لذلك فهي لا تنطبق ـ كما سنرى ـ عند انعدام هذا القصد، كأن يتواجد هناك مصادفة، أو كان قريبا من مسرح الجريمة لكن يفصله عنه جدار مثلًا.

2 - أن القاعدة تنطبق على أي شخص موجود في مسرح الجريمة، حتى ولو لم يرتكب أي فعل يتعلق بها ما دام وجوده يكثر المجرمين، وكان معهم منذ البداية. لأنه بهذا له حكم من يعين. يقول أبو سعيد إن من:

نظر المقتول إلى سواد رأسه فقد دخل في جملة المعينين». ـ أن القاعدة على ما يبدو لها غرض بعيد حث من يتواجد على مسرح الجريمة على الدفاع عمن يتم الاعتداء عليه، وإلا «أشرك في

الاستثناءات على القاعدة:

دمه.

على أن القاعدة المذكورة أعلاه يرد عليها استثناءات ثلاثة: يتواجد فيها الجريمة ويبصر المقتول سواد رأسه ومع ذلك فهو لا

الشخص فوق مسرح

يسأل جنائيا، وهي:

إذا تواجد الشخص مع مرتكبي الجريمة، ولكن لتحقيق غرض مشروع، فإذا بهم يرتكبون أفعالا غير مشروعة لا يشارك هو فيها. يؤكد ذلك ما جاء في جامع أبي الحواري

وقيل: في رجل خرج مع قوم صاحوا بالسلاح يريدون الدفع عن

الحريم معهم

فأحدث القوم أحداثًا بالباطل وسفكوا الدماء؟

(1) التزوي: المصنف، ج 41، ص 22.