أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

358

•

كذلك جاء في بيان الشرع:

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

له أن يقع

«ومن جواب أبي الحسن الله وعن رجل خاف على سلاح عليه ظالم يغصبه إياه فيعزله عند رجل غير ثقة فيوقع ذلك الرجل المؤتمن ذلك على رجل فقتله بذلك السلاح؟ قلت هل يلزم صاحب السلاح من إثم؟ فعلى ما وصفت فإذا لم يكن يأذن له بذلك ولم يعره ليظلم به أحدًا ولم يرض بذلك ولم يأذن له في سلاحه بظلم ولم يعلم بذلك فيرضى به، فأرجو أن لا يأثم إن شاء الله» (1).

حري بالذكر أن المساعدة تتم بكل ما يدل عليها، من أفعال، حتى ولو كانت «ضمنية» ما دام يستشف منها اتجاه القصد نحو تسهيل أو إتمام الجريمة. لبيان ذلك يكفي أن نذكر ما جاء في مكنون الخزائن:

وفيمن رفع على السارق سرقته التي سرقها على دابته أو عليه عن طريق أو بيت، أيلزمه الضمان بلا، اختلاف أم فيه اختلاف في الوجهين

جميعا؟».

قال: وجدت في آثار المسلمين إذا رفع رافع على هذا السارق السرقة من بيت المسروق، فعليه الضمان، وإن رفعه عليه من خارج، فقد قيل عليه التوبة ولا ضمان على الرافع.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 21. كذلك بخصوص مسألة: وأما الذي استعار من عند رجل سيفا، وجرح به أحدا، ولم يعلم المعير أنه يستعير منه سيفه ليجرح به؟ يقول

المحيلوي: فلا ضمان على المعير، إلا أن يكون المستعير جبارًا وبينه وبين أحد من المسلمين حرب، فلا يجوز لأحد من المسلمين أن يعيره سيفه ولا السلاح، وإن لم يكن الجبار حربًا لأحد من المسلمين فجائز أن يعيره السلاح ويبايع إياه على قول محمد بن جعفر، وأما الشيخ أبو المؤثر فلم يجز ذلك، كان الجبار حربًا لأحد من المسلمين ومسلما لعله

مسالما» المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 387.