الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
بل إن اتجاها في الفقه الإباضي يرى أن المشاورة في ارتكاب الجريمة يمكن ـ في بعض الأحوال - أن يسأل الشخص عنها جنائيا (1). للأمر بارتكاب الجريمة أثره بخصوص العقوبة واجبة التطبيق: فقد جاء في المصنف:
«وإذا أمر الرجل المعلم بضرب ابنه وبأدبه، فضربه فمات؟
كان على المعلم الدية، وللمعلم أن يتتبع والد الغلام بالديه.
وقول: ليس على الوالد شيء، ويرث ابنه لأنه أمره بالأدب، لم يأمره بالقتل إلا أنه ضربه ضرب أدب ولم يتعد فقول: هو على المعلم، ويرجع على الأب.
وقول: على عاقلته.
وقول: في ماله لا على الأب ولا على العاقلة» (2).
وبخصوص القصاص، قيل:
الذي يملكه ويقهره على ما يريد لا يستويان جميعًا في القياس ولا عند أهل النظر» ذات
240 -
المرجع، ص 239 ـ
ماله،
ماله»
كذلك قيل: وإن أمر الإمام بضرب رجل في غير حله «فعلى الإمام ديته خاصة في وكذلك الذي أمر بقتله، فقتل بأمره، ولم يكن عليه قتل، فيلزم الإمام لورثته ديته في الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 148. (1) وهكذا جاء في جلاء العمى ومن أمر رجلاً بقتل رجل وليس للآمر سلطان على المأمور. قال أبو عبد الله: إذا أقر المأمور بقتل الرجل أنه قتله كان القود عليه، وليس على الأمر إلا التوبة والاستغفار، وإن أنكر المأمور كان على الأمر الدية، ولا قود عليه إذا لم يكن سلطانًا على المأمور ولا هو عبد له، وإن شاوره فأشار عليه بقتله فهو مثل الأمر، وكذا إن شاوره فسكت ولم ينكر عليه». جميل بن خلفان جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 259 - 260.
(2) النزوي المصنف، ج 29، ص 302