الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
367
يفعل فيها ما لا يجوز أنه لا ضمان عليه ولو قتل الجبار وحرق، وقال بعضهم: لا نحب أن يدل الجبار على شيء لأن من عادته الظلم والجور»).
مسألة:
كذلك تحت عنوان «ضمان من قتله الجبار بالدلالة»، وبخصوص وفيمن دل السلطان على طريق يأتي على بيت فلان أو ماله أو نفسه أو قال (له): فلان بصحار أو بجلفار فأصابه السلطان في ذلك الطريق قاصدًا إليه ثم علم هذا الدال أن فلانًا قتله الجبار أو أخذ ماله بذلك المكان أو غيره. أترى عليه ضمانًا في مثل هذا أم يحتمل أنه قتل أو أخذ بغير دلالة هذا؟. يقول الخليلي:
«إن دل الجبار وهو يعلم أنه يريد قتله أو نهبه ففعل الجبار ذلك بدلالته فهو ضامن لما أصاب الجبار وعليه ما يجب فيه من قود أو ما دونه من ضمان أو دية.
وإن دل الجبار على طريق لا يعلم أنه يريد بها شيئًا ولا قصد بها شيئًا ولا قصد هو شيئًا من ذلك إلا الجائز والمباح فلا ضمان عليه ولا يبين لي أن عليه إثمًا إذا لم يتعمد ظلمًا. وإن كان هو لا يعلم قصد الجبار ولكنه يعرف أنه مخوف على عباد الله فدله على قلة المبالاة بما يكون واحتمال المخاطرة بما يقع فهو إلى الإثم أقرب وفي التضمين يشبه أن يتعارض الرأي بما يفيد معنى الاختلاف في مثل هذا (2).
تعالى
كفاعله
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 403. فالقاعدة عند الإباضية أن «الدال على الشيء في الغنم والغرم» أي: «أن من دل غيره على حيلة توصلوا من خلالها إلى ضرر في مال الغير أو في نفسه فهو شريكهم في العقوبة والضمان معجم القواعد الفقهية الإباضية،
ج 1، ص 539.
(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 9، ص 116 - 117. انظر أيضًا ذات المرجع، ص 49 - 50. كذلك جاء في بيان الشرع: