أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

=

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

369

وقيل: ومن دل على أحد من المسلمين، فقتل بدلالته، فليس على الدليل قود. والقود على القاتل. والدليل عليه الحبس الطويل والعقوبة الوجيعة والنَّكال؛ لئلا يعود إلى ذلك.

وأما إن دل عليه وهو لا يدري ما يفعل به فقتله، فلا شيء على

الدليل.

والدليل إذا دل المحاربين للمسلمين عن الطريق فهلكوا وهلكت

مواشيهم فلا شيء على الدليل).

سادسًا: قتل الجماعة بالواحد

لا شك أن القتل هو القتل، وقع من واحد أو من جماعة. وإذا وقع

هذه

القتل من جماعة ضد واحد فقد سبق عرض موقف الفقه الإسلامي من المسألة (2)، والتي ـ بالنظر إلى خطورة نتيجتها - فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لو أن أهل السموات والأرض اشتركوا في دم امرئ مسلم حراما لأكبهم الله تعالى جميعًا على مناخرهم في النار. جاء في حاشية الترتيب:

قال في الصحاح: كبه الله لوجهه أي صرعه فأكب هو على وجهه. وهذا من النوادر أن يقال فعلت أنا وفعلت، غيري يقال كبَّ الله عدو المسلمين ولا يقال: أكب … إلخ.

يعني: إن ما كان بالهمز قاصرًا وما كان بغير الهمز متعديًا وهذا خلاف القياس ولم يكتب شارح الجامع على هذا الحديث شيئًا لأن معناه

ظاهر» (3).

60

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 185.

(2) انظر سابقًا.

(3) حاشية الترتيب للعلامة الوارجلاني، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،