الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وقد بحث فقهاء الإباضية كثيرًا مسألة قتل اثنين أو جماعة لواحد:
فقد جاء في جلاء العمى:
وإن قتل رجلان أو جماعة رجلًا قتلوا به إن كان فتكا، وإلا قتل واحد وعلى الباقين دية هذا المقتول منهم إلا قدر ما ينوبه معهم من دية القتيل
الذي قتلوه» (1).
وجاء في الجامع الكبير:
إن الجماعة إذا اجتمعوا على قتل واحد أو أكثر على سبيل الفتك وقد فتكوا به، أُخِذُوا به جميعًا قودًا أو قصاصًا.
وإن رجعوا إلى الدية فعلى كل واحد من الجماعة دية تامة لهذا القتيل إذا فتكوا به هكذا في كتاب المصنف (2).
وجاء في فصل الخطاب بخصوص ثلاثة نفر اشتركوا في قتيل وقد تساووا في قتله
1404 هـ ـ 1984 م، ج 7، ص 47 4 موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 1،
ص 379.
60
خلفان
بن
(1) جميل بن خلفان جلاء العمي شرح ميمية الدما، ص 244. (2) الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 221. راجع أيضا، السيد مهنا بن البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 260؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المناهج المعلوم، ج 7، ص 231؛ الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد، ج 3، ص 218 - 219، ج 5، ص 293، 300، 305 - 306؛ الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 309؛ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ص 168، العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 107. ويقول ابن الشحنة فإذا قتل جماعة واحدًا عمدًا تقتل الجماعة بالواحد لإجماع الصحابة ابن الشحنة الحنفي: لسان الحكام في معرفة الأحكام، مكتبة البابي الحلبي، القاهرة، 1393 هـ ـ 1973 م، ص 389.