أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

374

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

2 - أكد فقهاء الإباضية أن القصد الجنائي الذي يتم التعويل عليه بخصوص قتل الجماعة بالواحد هو ذاك الذي توافر وقت ارتكاب الجريمة، وليس بعد ذلك، وهكذا جاء في بيان الشرع:

وسألته عن قوم اعترضوا رجلًا بين قريتين فقتلوه وهم يومئذ لا يتحرجون ثم عرفوا بعد ذلك وتحرجوا وقالوا إننا أصبنا ونحن جهال وإنما أصبناه على وجه المحاربة أعليهم القود؟ قال: نعم، وليس هؤلاء بالمحاربين يهدر عنهم ما أصاب هؤلاء أصابوا ما أصابوا ثم رجعوا إلى منازلهم ثم أقاموا فيها ثم أخذوا يدخلون في العلل والباطن فعليهم القود، قال أبو المؤثر كلهم يقتلوا إذا فتكوا به).

- إذا طبقت أحكام الدية المقررة شرعًا، فلا يجوز العدول عنها في خصوص قتل الجماعة للواحد. وهكذا جاء في المصنف:

«ومن قتل له قتيل فاتهم به جماعة فأقر بعضهم وأنكر بعض وأجاب إلى أخذ الدية فلما علم المنكرون أنه قد أجاب إلى أخذ الدية أقروا بالقتل فامتنع عن الدية وطلب القود فليس له ذلك» (2).

قتلوا أو قطعوا جارحة، وقول عمر اقتلوا القاتل واصبروا الصابر هل المراد حبسه لا يطعم ولا يسقى حتى يموت أو أنه يطال حبسه حتى يموت؟

الجواب: قال القطب في الوفاء: «روى الدارقطني موصولًا ومرسلاً وصححه ابن القطان ورجاله ثقات إلا إن البيهقي رجح المرسل إلى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي حبس بقدر ما يرى الإمام» وكان علي يقضي بحبس الحابس حتى يموت، والمذهب قتلهما معًا عيسى الحارثي: خلاصة

الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 155 - 156.:

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 309. (2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 68. كذلك يقول الصبحي:

«وإن سلم أولياء القاتل دية المقتول عمدًا وقبلها أولياءه ثم رجعوا وقتلوا القاتل قصاصا لصاحبهم بعد أخذ الدية. ماذا يجب عليهم من القود والدية وما

هذا

القتل؟ يسمى