الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
مؤمنة لا أكثر، ولا فرق في ذلك بين أن يكون القتل صادرًا من واحد أو من جماعة، فإن «من» تصدق على الجماعة كما تصدق على الواحد ـ كما هو معلوم. ثانيهما: القياس على وجوب الدية، ووجه القياس أن كلا منهما إنما واجب من أجل تلك النفس المقتولة، وقد أجمع الكل على أنه لا تجب في النفس الواحدة إلا دية واحدة، ولو تعدد الذين كانوا السبب في زهوقها». ومعنى ذلك: «أن الواجب على الجماعة إن اشتركوا في قتل معصوم الدم خطأ أن يعتقوا رقبة واحدة يشتركون في ثمنها بقدر منابهم في الدية، وإن لم يجدوها فعليهم صيام شهرين متتابعين يتقاسمون أيامهما بعددهم، فيفطر هذا مع صيام هذا، بحيث لا يكون بين صيامهم فصل كما هو الشأن في صيام الفرد، فإن اختلفوا فلْيقْتَرِعُوا»).
ه ـ عرف فقهاء الإباضية تأثير عدم عقاب أحد المساهمين على المساهم الآخر، وإمكانية استفادته مثله من عدم العقاب إلا إذا عرف ما ارتكبه كل منهم فيحاسب كل جان بما ارتكبه
وهكذا جاء في المصنف:
قال أبو عبد الله: إذا جرحت امرأة ورجل معها زوجها جرحًا فليس بين الزوجين قصاص في الجروح ولا قصاص عليها ولا الذي جرح معها زوجها وإنما يلزمها الأرش إلا أن يكون جرحه كل واحد منهما جرحًا فيعرف جرح
102 - 101
(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى الكتاب الخامس قسم الفتوى بمكتب الإفتاء، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 هـ ـ 2013 م، ص بينما جاء في بيان الشرع وسألته عن عبد بين عشرة أنفس قتلوه جميعًا أعليهم جميعًا
كفارة واحدة أو على واحد منهم كفارة، قال: إنه قيل على كل واحد كفارة على
معي
الانفراد الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 257.