أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

«قال الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري في أهل بلدين أو طائفتين أو جمعين من الناس تقاتلوا ولم يعلم المتعدي منهم من غيرهم فكل واحدة من الفئتين أو الطائفتين أو البلدين مأخوذة بما أصاب الآخرين من قتل أو جراح أو إتلاف مال إذا تميزت عن بعضهم من بعض، وكذلك ما أصاب الأجانب الداخلين من بينهم حاجزين أو كانوا هنالك حاضرين فأصابهم من القتل أو الجراح ما أصاب المتقاتلين، فإن علم الجاني فيهم من الفئتين أو من البلدين فضمان ما أصابهم على الآخرين إن صح عليهم ذلك ولو بقرينة الحال فإن لم تتمكن معرفة الجاني عليهم فما أصابهم على جميع من اشتراك في ذلك القتالو وكذلك إن لم تتميز الفئتان واختلطت فأحسب ذلك اختلافًا، ففي بعض القول يكون ضمان الجنايات على الجميع ممن اختلط معهم في القتل ويسقط من حق المجني عليه لقتل أو جراح أو في مال مقدار ما عليه من ذلك. وقيل: ما أصاب هؤلاء فعلى الآخرين إذا كانوا متخاصمين. وفي بعض القول: إنما وقع بينهم في المعركة من قتل أو جراح فهو مهدور وتلك دماء أضاعها أهلها بسبب بغيهم على بعضهم بعضا وتعديهم بعدوانهم. ثم اعلم أن كل ما تلف من أموال البغاة في حال الحرب من سلاح أو كراع أي خيل، وخف أي: بعير وطعام ونحو ذلك مما أتلفته الحرب من هدم دورهم ونسف حصونهم وحرق منازلهم إذا لم يقدر عليهم إلا بذلك فهو مهدور مما فعله فيهم وليس على المسلمين فيه ضمان ولا تبعة» (1).

أن في

وجاء في بيان الشرع: «وكذلك في الزحوف التي تتلاقى ويكون الطوايل بينهم قيل يلزم كل زحف إرش ما كان في الزحف الآخر من الطوايل إذا

(1) الشيخ محمد عبيد العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ص 156 - 157.