الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
383
2 ـ بخصوص ما يتلف من أموال الجناة من هدم الحصون وتدمير المنازل أو السلاح أو طعام ونحو ذلك فهو هدر إذا كانت ضرورات القتال تحتم ذلك.
- بخصوص دية القتيل في قتال الجماعة ضد الجماعة، توجد عدة آراء
في
الفقه الإباضي (1).
تاسعا: ضرورة تسليم المجرمين:
على الجماعة (أو القبيلة) تسليم المجرم الذي يحتمي بها، وإلا شملها العقاب في مجموعها بحث الفقه الإباضي هذه المسألة أيضا فبخصوص سؤال عن رجل ظالم غاشم يسكن ديار قومه ويعبث في ديار المسلمين وإذا سرق استقر في ديار قومه له عينًا وأذنًا إذ يطعمهم اللحم والتمر ويكونوا له عينًا وأذنًا إذا رأوا ما يخافون أنذروه وإذا سمعوا حذروه وإذا قيل لهم نراه عندكم قالوا غير قادرين عليه ولا نمنعه من يقصده بسوء، فما حكم هؤلاء؟
يقول الحارثي: «قال الإمامان في النيل: وإن دخل الباغي منزل قوم أو مالهم أو حريمهم فسألهم المبغي عليه إخراجه من ذلك إليه ليأخذ منه ما وجب بحكم الشرع، وأقدمهم الشرع إليه لم يدرك عليهم إخراجه في الحكم ولزمهم عند الله إن قدروا عليه أي على الإخراج وصح عندهم بغيه
(1) وهكذا جاء في المدونة الكبرى: «وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل لا يعلم أيهم أصابه، فقول ابن عبد العزيز: أن ديته على عاقلة تلك القبيلة الذين وجد فيهم، إذا لم يدع أولياء القتيل غير ذلك. وقال ابن عباد: هو على عاقلة الذين اقتتلوا جميعًا، إلا أن يدعي أولياء القتيل غير ذلك.
وإذا أصيب الرجل بجراحة في قبيلة فاحتمل، فلم يزل مريضًا حتى مات، فقول ابن عبد العزيز: أن ديته على عاقلة تلك القبيلة. وقال ابن عباد ليس عليهم شيء. وبقول ابن
عبد العزيز في هذا نأخذ أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 246.