أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

على مطالبه، وكفروا كفر نفاق إن أبوا من إخراجه؛ لأن إباءهم ترك للقيام بالقسط وإلا يقدروا على إخراجه لأنه يقتلهم أو يفسد أموالهم أو يضرهم في أبدانهم أو إنه اختفى ولا يدرون أين هو فلا يلزمهم إخراجه في الحكم ولا عند الله ولا إثم عليهم، ولكن يمنعوه من أخذه من منزلهم والبحث عنه فيه وقتاله فيه إن حل له، ولا يحل له قتالهم وكذا إن منعه منهم بها جبار لا يطيقونه وكان الجبار لا يقهرهم على الدفع والقتال أو يأمرهم ويعصونه وعلم بذلك من بغي عليه وإلا قاتلهم جميعًا إذا أبوا إخراجه وقاتل عليه وكان منظورهم إلا من ترك القتال وحل قتالهم إن منعوه من مطالبة بحق، وقد صح عندهم بغيه عليهم وإن اختلط معهم حتى لا يغرز حرم الهجوم عليهم إن لم يقاتلوا عليه وإن قاتلوا عليه حل للمبغي عليه قتالهم وكل ما يفعل مع الباغي، انتهى.

وأرى للإمام - أبقاه الله - عقوبة هؤلاء حتى لا يكونوا شركاء له ولا عينا ولا أذنًا ولا ينذروه ويخفوه»).

وقد أخذ الإمام السالمي بحل مشابه أيضا (2).

252 - 253

(1) عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص (2) فبخصوص مسألة: الطائفة إذا قتلت طائفة أخرى والقاتلة قتلت ظلما لا حق لها، والقاتلة طائفة كبيرة فيها بطون وأفخاذ ومتفرقة في جملة بلدان وأقاليم وغالب أحوالهم حربهم واحدة وصلحهم واحد كبني رواحة وآل وهيبة. هل لأولياء المقتول أن يقتلوا من غير الفخذ القاتل ومن غير أهل البلدة التي قتلتهم أو يحتاج لأولياء المقتول أن يسألوا الطائفة إما أن يؤدوا ما عليهم بحكم الشرع أو يكونوا مصرين وحلال حينئذ الجميع؟ يقول السالمي: «لا بد من إقامة حجة وتثبت في الأمر وذلك أن يرسلوا إليهم من يثقون به، يقول لهم إن فلانًا قتل فلانًا أو نحو ذلك من الكلام ونحن نريد ما يلزمه بحكم الشرع من قود أو غيره، فإما أن تسلموه كذلك وإما أن تكونوا قتلة فإن سلموه للحكم وإلا جاز قتلهم لأنهم يد واحدة وإلا من تبرأ من فعلهم وظهر عجزه وطلب العافية فإن هذا لا يقتل

دمهم

لأنه لم يكن شريكا لهم في بغيهم جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 396 ـ 397.