الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
معنى ذلك أن فقه هذه المسألة يحكمه ما يلي:
385
1 - أن على الجماعة التي يحتمي بها الجاني تسليمه ليطبق حكم الشرع
عليه.
أن
- أن تلك الجماعة، إذا لم تسلمه واستمر في الاحتماء بها، يمكن تتعرض لعقوبات جماعية لإجبارها على تسليم المجرم، أو لكونهم شركاء في الجريمة أو لأنهم يتسترون عليهم.
3 - أن هذه العقوبات الجماعية تطبق فقط على من يرتكب جريمة «إخفاء مجرم»، وبالتالي فإن من لا يشارك في ذلك أو لا يوافق عليه، أو يعتزل
تلك الجماعة، لا تطبق عليه تلك العقوبات، حتى لا يظلم بريء. 4 - أن الغرض مما تقدم هو ألا يفلت مجرم من العقاب، وألا يطل (يهدر) دم في الإسلام.
عاشرا: اشتراك جماعة ـ بالتعاقب - في ارتكاب ذات الجريمة: من أفضل من بحث هذه المسألة عند الإباضيّة الإمام النزوي. وهكذا تحت باب «الاشتراك في الجراح والدماء» يقول:
«وإذا جرح رجل رجلًا ثم جاء آخر وجرحه على ذلك الجرح الأول من قبل أن يقاس أو من بعد فالمأخوذ به من الرأي عندنا أنهما شريكان في ذلك فإن مات بذلك فهما شريكان في القود والدية وإن لم يمت ويعرف أحدهما دون الآخر فعلى كل واحد منهما جناية وإن التبس فهما شريكان إن شاء اقتص من أحدهما وارتجع المقتص منه على صاحبه بنصف الدية وإن شاء أخذ منهما الأرش من كل واحد بالنصف).
منتهى جرح
(1) النزوي: المصنف، ج 41، ص 235 ويضيف أيضًا: