الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠390
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
لأنه دخل الخطأ هذا الدم. والرأي في ذلك لأنه دخل الخطأ
في
الدم، والرأي الأول أكثر عندنا» (1).
وجاء في المصنف:
في
هذا
«وإن قتله رجل وصبي فاختار أولياؤه الرجل فذلك لهم ويأخذوا أولياء المقتول الأخير نصف الدية من عاقلة الصبي وكذلك المعتوه وقول يسقط القود عن البالغ حيث دخل الصبي فيه لأنه دخل خطأ قال: والأول أكثر.
وكذلك إن قتلاه خطأ قال والأول أكثر …
فإن قتله والده ورجل معه بطل القود عن الآخر وعلى القاتل مع والده
نصف الدية.
وفي موضع وإذا اشترك الأب والأجنبي في القتل أنه لا قصاص عليه لغير الأجنبي. قال الشافعي بأنه يجب عليه القصاص الدليل للأول أنه شاركه في القتل من لا يجب عليه القود بنفس الفعل فوجب أن لا يجب قصاص على الآخر كالخاطئ، والعامد» (2).
يتضح من ذلك أن فقه المسألة تضبطه الأمور الآتية:
1 - بخصوص مسؤولية الآخر أو الآخرين الذين اشتركوا في الجريمة مع من لا يعاقب يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي
الأول: يرى أن الوضع القانوني لكل شخص لا يتأثر بالآخر، فإذا كان
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 14؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 86. (2) التزوي: المصنف، ج 41، ص 119 - 120.