الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
391
هناك شخص - بسبب ظروفه - لن يعاقب فإن الآخرين يعاقبون وفقًا لدرجة مساهمتهم في ارتكاب الجريمة. وهذا الرأي هو الأكثر رواجًا عند الإباضية.
والثاني: أن وجود شخص لن يعاقب، ينعكس أثره على الآخرين لوجود شبهة، وبالتالي لا تتم معاقبتهم. وهذا رأي الأقلية عند الإباضية.
2 - يجب مراعاة القواعد واجبة التطبيق بخصوص الدية).
معه،
3 - بحث الإباضية أيضا اشتراك عاقل مع حيوان في ارتكاب الجريمة. ويبدو أن الاتجاهين السابقين موجودان أيضًا عندهم، مع أكثرية بالنسبة لمن لا يدرأ العقاب عن العاقل وهكذا يقول النزوي:
وعن أبي علي فيمن ضرب رجلًا فلم يقدر يمش فجاء سبع فأكله فعليه حينئذ القتل» (2).
(1) حدد ذلك ـ بدقة ـ بخصوص المسألة قيد البحث، العلامة جميل بن خلفان، بقوله: «وإن اشترك عاقل بالغ مع طفل أو مجنون في قتل رجل فالقود على البالغ العاقل وعلى الطفل أو المجنون ما ينوبه من الدية على العاقلة لأن عمد الطفل والمجنون كالخطأ، وتؤدي ذلك العاقلة لولي المقتول المقاد الذي هو شريكهما إلا أن يشاء ولي القتيل الأول دية وعفا عن القود فليأخذ نصف الدية من البالغ العاقل ونصفها من عاقلة الطفل أو
المجنون. وقال
من قال له أن يأخذ دية تامة من البالغ مع دية تامة أيضًا من عاقلة الطفل أو المجنون، وجه هذا القول أنه يصدق على كل منهما أنه قاتل، وإن اشترك الثلاثة في قتيل فعلى البالغ القود وعلى عاقلة الطفل والمجنون ثلثا الدية، وقيل: لا قود في مثل هذا أي: إن اشترك من يقاد مع من لا يقاد بطل القود كله ويدونه جميعًا. وإن اشترك جماعة من العقلاء مع جماعة من الصبيان أو المجانين فللولي أخذ الدية منهم دية واحدة بينهم على الرؤوس، والذي ينوب الأطفال أو المجانين منها فعلى عواقلهم، وله إن شاء قتل عاقل من العقلاء وأخذ الدية من عواقل هؤلاء، وإن كان الاشتراك بين أكثر ممن ذكرنا أو اقل فعلى تلك الكيفية في الأقوال كلها جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما؛ ص 244.
(2) النزوي المصنف، ج 41، ص 236.