الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
كذلك قيل: «وإن اشترك في القتيل مكلف مع غير مكلف كحية أو بهيمة فعلى المكلف ديته فقط وقيل: يقاد به.
ومن أغرى سَبْعًا أو بهيمة أو صبيًّا أو مجنونًا على أحد فقتله قيد به» (1).
ثاني عشر: «الحوادث بسبب الاشتراك
فقد وضع السؤال الآتي إلى المفتي العام لسلطنة عُمان
قد
يقع حادث تشترك فيه عدد من السيارات كما تشترك في نسبة تسببها الحادث فكيف يكون ضمان ما هلك من أنفس؟
في
أجاب سماحته:
«في حال الاشتراك في الحادث يشترك المتسببون في ضمان الأنفس والأموال كل بقدر نسبته في الاشتراك» (2).
ولنا، على ما يبدو أن السؤال المطروح كان يتعلق بقتل الخطأ الحوادث وليس الاشتراك عمدًا في إحداث الوفاة (3).
ص
بسبب
(1) جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، 245. كذلك جاء في بيان الشرع: وعن رجل قطع يده ذئب ثم قطع يده الثانية رجل فمات من ساعته؟ فالقتل على الرجل إذا لم يقبلوا الدية دية اليد.
ومن غيره قال: وقد قيل على الضارب الدية ولا قصاص فيه لأن هنالك الشبهة فله نصف الدية إذا كان ذلك مما يكون الحكم فيه شركة وكذلك الرجلين قال: وسواء ذلك كان السبع أولا وآخرًا وكذلك قولنا في الرجلين» الكندي: بيان الشرع، ج 67 ـ 68، ص 15. بينما يقول ابن الشحنة: رجل قمط صبيا وطرحه فقتله سبع لم يكن عليه قود ولا دية، ولكن يعزر ويحبس حتى يموت، وعلى عاقلته الدية الإمام ابن الشحنة: لسان الحكام في معرفة الأحكام،
ص
390
(2) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى القسم الأول، ص 234 - 244.
(3) انظر الفارق بين الخطأ والعمد ما قلناه لاحقًا عند دراسة «الخطأ»: الركن المعنوي
للجريمة.