أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

=

394

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وأكدت ذات المحكمة الاشتراك في الجريمة يتحقق ولو لم يتم الاتفاق السابق بين الفاعل والشريك بل يكفي لتوافره مساعدة الشريك في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة للجريمة بقصد تقديم العون للفاعل الأصلي بأعمال سابقة أو معاصرة لنشاطه يترتب عليها تحقق النتيجة الإجرامية المرجوة من التدخل).

وأضافت المحكمة:

يكفي في صحيح القانون تحقق المساهمة الجنائية في ارتكاب الجريمة إذا تدخل أكثر من جان في ارتكاب جريمة واحدة عن علم وإرادة، ويتوافر العلم حينما يعلم المساهم بنشاط الآخرين وتتحقق الإرادة إذا اتجهت إلى الفعل الذي قام به هذا المساهم وإلى إضافته أو إقحامه إلى أفعال الآخرين وإلى وقوع الجريمة، فإذا تحقق هذا القصد لدى كل الجناة توافرت المساهمة الجنائية عن الجريمة التي وقعت وتتحقق تبعًا لذلك الوحدة المعنوية أو الرابطة الذهنية التي تجمع بينهم في هذه الجريمة بالإضافة إلى الوحدة المادية، فإذا كانت الأعمال التي اقترفها كل منهم داخلة ماديا في تنفيذ الجريمة التي حدثت عد مقترفها فاعلا

أصليا» (2).

(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا

وحتى 2010، الدائرة الجزائية، ص

330

(2) ذات المرجع، ص 483. وقالت المحكمة:

الفترة من

«لئن لم يكن الطاعن الفاعل الأصلي للجريمة فهو شريك فيها ولا يشترط أن تكون له علاقة مباشرة مع الفاعل للجريمة وكل ما يتطلبه القانون في الشريك أن تكون الجريمة قد وقعت بناء على تحريضه على ارتكاب الفعل المكون لها أو بناء على اتفاقه مع غيره أيا كان ومهما كانت صفته أو بناء على مساعدته في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة

لها إذا المعول عليه علاقة المتهم بذات الفعل الجنائي المكون للجريمة لا بأشخاص من

ساهموا معه فيها، ذلك أن الشريك إنما يستمد صفته بحسب الأصل من فعل الاشتراك الذي