أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

396

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وترتبط الإرادة الواعية بأمور، هي: سن الشخص، ومدى سلامة قواه العقلية والنفسية، وغياب وعيه بسبب مخدر أو مسكر.

1 - سن الشخص:

تفرق قوانين الدول - عادة - بين مراحل سنية ثلاث، فمثلا ينص قانون الطفل في مصر على التمييز بين المراحل التالية:

أولًا: مرحلة ما قبل سن الثانية عشرة: وفيها تمتنع المسؤولية الجنائية علي الطفل إذا لم يجاوز ذلك السن وقت ارتكاب الجريمة (م 94)، بل إنه إذا كان دون السابعة وارتكب جناية أو جنحة فإنه لا يعتبره مجرما، وإنما معرضا للخطر (م 96). ثانيًا: مرحلة بلوغ سن الثامنة عشرة اكتمال الأهلية الجنائية): وفيها يسأل الطفل عن كافة أفعاله كالبالغين تمامًا.

ثالثًا: مرحلة ما بعد الثانية عشرة وقبل بلوغ الثامنة عشرة: وقسمها إلى مرحلتين: من فوق الثانية عشرة ودون الخامسة عشرة وفيها توقع بعض التدابير الاحترازية (مثل التوبيخ، والإلحاق بالتدريب والتأهيل، والإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية)، ومرحلة ما بعد الخامسة عشرة ودون الثامنة عشرة وفيها تطبق العقوبات المقررة ولكن بصورة مخففة فلا يطبق عليه عقوبات الإعدام والسجن المؤبد والسجن المشدد)، وبالنسبة للعقوبات الأخرى ففيها

تخفيف وجوبي

بالنسبة للجنايات دون الجاني.

2 ـ الخلل النفسي أو العقلي

إذ تمتنع مسؤولية الشخص في هذه الحالة بشروط هي:

أولاً: أن يكون الجاني مصابًا باضطراب أو خلل نفسي أو عقلي.