أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

عدم حدوثها،

ومع

401

ذلك حدثت كقيادة سيارة بسرعة 200 كم في

شارع مزدحم، فترتبت عليه وفاة عدة أشخاص، أو عدم توقع النتيجة مسبقا، إلا أنه خالف ما يجب على الشخص المعتاد، إذا وجد في ذات ظروفه، مراعاته فيكون حينئذ قد خالف الحيطة والحذر، ويسأل عن جريمة غير عمدية.

وواضح

أن الخطأ غير العمدي درجة الإثم فيه أقل لعدم اتجاه إرادة

الجاني - عمدًا ـ إلى ارتكاب الجريمة.

الفرع الثاني

القواعد الخاصة بالركن المعنوي

يمكن بيان نظرية الركن المعنوي عند الإباضية كما يلي:

(أ) ارتباط الركن المعنوي بالنية

لا يخفى على أحد أن مسألة الركن المعنوي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بما بحثه فقهاء المسلمين تحت باب «النية أو النيات فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى).

كذلك من أصول الشريعة التي عليها مدار الأعمال (المشروعة أو غير

المشروعة):

قاعدة: الأمور بمقاصدها».

(1) قيل: «هذا الحديث متفق على صحته، وهو مجمع على عظم موقعه وجلالته وكثرة فوائده، وأنه أصل عظيم من أصول الدين ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح

للوارجلاني دار البعث قسنطينة ـ الجزائر، ج 1، ص 5.