أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

405

يقصد إليه وكذلك إذا نطق العربي بما يدل على هذه المعاني بلفظ أعجمي لا يعرف معناه فإنه لا يؤخذ بشيء من ذلك لأنه لم يرده، فإن الإرادة لا تتوجه إلا إلى معلوم أو مظنون).

ولا شك أن القاعدة المذكورة أعلاه تنطبق - خصوصا ـ على الجرائم

القولية كالسب والقذف وشهادة الزور.

ج) الركن المعنوي مناط مسؤولية الجاني:

تبدو أهمية الركن المعنوي في أنه مناط مسؤولية الشخص عن الفعل المنسوب إليه، وبالتالي فهو يبين ما إذا كان الشخص مسؤولا عن فعله أو غير مسؤول، وكذلك يظهر نوع الجريمة المنسوبة إليه، وكذلك العقوبة واجبة التطبيق.

يلي:

وقد أوضح الإباضية ما قلناه أعلاه بأمثلة متنوعة وكثيرة، نذكر منها ما

أعضائه

وهكذا بخصوص من دعا صبيًّا ففزع وركض فعثر فانكسر بعض هل يضمن؟ يقول السالمي: إذا أراد بذلك إفزاعه ضمن، وإن لم يرد إفزاعه فلا ضمان عليه إلا إذا أعجله فوق المعتاد فحينئذ يضمن (2).

(1) الإمام ابن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ج 2، ص 120 - 121.

(2) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 396، وفي معنى قريب، قيل:

ومن رأى في نخلة صبيا يخرف منها رطبا جنيّا قال له: عن نخلة الأنام انزل وخل مذهب اللئام ولم يرد إفزاعه ففزعا فلا ضمان إن بذلك صرعا أبو عبيد السمائلي هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، ص 499، انظر أيضًا: الشيخ عبد الله الخراسيني النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص

352