الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
كذلك جاء في البصيرة:
407
وإن رجع بعض الشهود وقد قام الحد لزم من رجع أرش الحد، وإن
كان مرجوما كان الدية».
وبخصوص المسؤولية عن عدوى الأمراض، قيل: «في علة الجدري رأيت بعض المسلمين يسموا إلى أنها تعدو وبعضهم ينفي ذلك ولا يراه».
فإن
صح
أكله وشربه ومماسته وجماعه عمدًا منه ليصيبه في
أنها تعدي وخالط من به العلة نحو ما أصابه إن أصابه الجدري ومات منه فأخاف عليه الدية.
فإذا ثبت العدو منه وصح ذلك وكذلك القول في الحصبة (وإن تعمد هذا العليل على قتل هذا الصحيح بهذه العلة وصح أنها تؤثر فيمن لم يصطحب بها خفت عليه القود. وكذلك القول فيمن به علة الجزام إلا أن علة الجزام لا تقتل سريعا مثل الجدري
والحصبة.
فيعجبني أن تلزم الدية ولو لم يمت لأن الدية تجب للإنسان وهو حي بأشياء كثيرة وهذا أشد فيما عندي من ذهاب الضروس والجماع، وقالوا في ذلك الدية الكبرى» الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 218 - 219، السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 185.
كذلك بالنسبة لمن يتقي ضربة بشخص آخر، قيل: (190) وفي من يقي بالطفل سيف عدوه فأصبح ذاك الطفل وهو مخردلُ (191) فإن كان هذا المتقي غير عامد لذلك منه و و غر مغفلُ الغر: الذي لم يجرب الأمور، والمغفل الذي لا نظر له. (192) فضاربه خطأ تقوم بأرضه عشيرته عنه وذو الدين أوجل (193) وإلا أقيد المتقي ولأهله به النصف يعطى الضارب المترفل وعن رجل أراد أن يضرب رجلًا فأهوى له واتقاه بصبي، فوقعت الضربة على الصبي الضارب، فقال: إن كان المتقي لم يتعمد للاتقاء بالصبي فإن ديته على الضارب، وذلك إذا أهوى الرجل، وإن كان المتقي اتقي به عمدًا فإن لأولياء الصبي إن شاءوا، قتلوا المتقي بصبيهم لأنه قتلة، وكان على الضارب لأولياء المقتول بالصبي نصف دية الخطأ، وعلى المتقي نصف دية العمد، وذلك إذا اتقاه بعد ما أهوي إليه بالسيف فإن كان من قبل ذلك فهو عليهما جميعًا، وهو العمد، وفيه القود.
فقتله
الشيخ ابن النظر الدعائم، ج 2، ص 576 ـ 577، انظر أيضًا في ذات المعنى الجامع
:
المفيد من جوابات أبي سعيد، ج 3، ص 267 - 268.