أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

414

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

فعله المباح قتل إنسان وشبه العمد هو أن يقصد الضارب بالضرب إنسانا ولا يريد قتله فيموت فهذا هو القتل الذي شبه العمد، ولا تعقل العاقلة الاعتراف ولا الصلح ولا جناية عبد ولا دية عمد).

أولا: العمد:

أما العمد (2)، فهو: إخراج الرمية عمدا من يد مخرجها إن كان مكلفا نافذ الأحكام إلى شخص معين تتكافأ دماء الضارب والمضرب من جميع

ص

(1) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 496 - 497؛ الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، 255 ـ 257؛ الشيخ عبد الله الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 361، جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 265 - 268، أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 115 - 124، الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 230 - 232، الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 219 - 220.

ويقول الناظم:

وسبب

اعتمد

التأثير إما عمد أو شبهه أو خطأ لا فالعمد أن يقصده لقتله وشبهه قصد لغير قتله وإن عرى من قصده فهو الخطا ودية تلزمه لو سخطا وعتق رقبة إذا كان قتل وأرشه إن كان جرحًا قد فعل ولا قصاص فيه لا ولا قود ويلزمانه إذا له الإمام السالمي: أنوار العقول مدارج الكمال كشف الحقيقة، ص 154. حري بالذكر أن الإمام ابن بركة وكثير من الإباضية إذا كان قد قصر ـ في كلامه ـ الأقسام الثلاثة على القتل فقط، فإن العلامة جميل بن خلفان قد مد ذلك ـ وبحق ـ إلى جرائم أخرى ليشمل القتل والجروح وكسر العظام وإزالة بعض منافع من الإنسان ونحو ذلك» جميل بن خلفان جلاء العمي شرح ميمية الدما، ص 265. (2) أو ما يسميه الماوردي «العمد المحض فهو: «أن يتعمد قتل النفس بما يقطع بحده كالحديد، أو بما يمور في اللحم مور الحديد، أو ما يقتل غالبًا بثقله كالحجارة والخشب، فهو قاتل عمد يوجب الحد. وقال أبو حنيفة: العمد الموجب للقود ما قتل بحده من حديد وغيره إذا مار في اللحم مورًا، ولا يكون ما قتل بثقله أو ألمه من الأحجار والخشب عمدًا ولا يوجب قودًا» الماوردي: الأحكام السلطانية، ص

380