أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

=

416

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

هناك، وقال بعضهم: الغيلة القتل بحيلة والإتيان على الإنسان من حيث لا

يتهمه.

أن الفتك: وهو يؤتى في بيته أو أي موضع هو فيه آمن مطمئن غافل لا يرى أنه يراد به بأس فيقتل فجأة، وهو الذي يقال فيه الإسلام قيد الفتك أي: مانع للفتك كما يمنع القيد الدابة، ولا يفتك مؤمن ولا فتك في الإسلام.

الغدر وهو أن يُقتل بعد إعطاء الأمان وهو شر الوجوه.

العقص: وهو أن يضرب بحديد فيموت، مكانه ويكون في تلك الوجوه كلها أو غيرها، ويكون في القتل الجائز وغير الجائز (1).

-

(1) جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 268. راجع أيضا، الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 620 - 621، البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 168؛ أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 115؛ المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 308

ومن القتل أيضا قتل النايرة، وهو أن يقتل بعد خلاف أو خصام أو منازعة.

وقد فسرت آراء أخرى بعضا من المعاني المذكورة أعلاه: فقد قيل: إن قتل الفتك هو «أن يقتل على غير شيء اغتيالا، لا من قبل عداوة، ولا من نزاعة جرت بينه وبين القتيل الشيخ عبد الله الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 371.

وفي تفسير الغيلة، قيل في حديث عمر ه: الغيلة أن يقتل الإنسان اختداعًا، وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز إنه ليس للولي أن يعفو عنه، يرون القتل عليه في كل حال في الغيلة خاصة، وأما أهل العراق فالغيلة عندهم وغيرها سواء إن شاء الولي عفا وإن شاء قتل، فهذا تفسير الغيلة». العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 136، ويقول النزوي: «إن الغيلة أن يغتال الرجل

فيخدع في الشيء حتى يصير إلى موضع فيقتل فيه». النزوي المصنف، ج 41، ص 16. كذلك قيل: «الغيلة قتل شخص خديعة ومكرًا، من حيث لا يعلم ولا يشعر» معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 783.

وجاء في بيان الشرع: «قال أبو الحواري حمدلله في الذي يقتل على دينه: إنه جائز لمن قتل قاتل ذلك المقتول على دينه وقال: إنه يقتل غيلة وقال أيضا وجائز أن يقتل قاتل المقتول