أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

417

ويوجد نوع خامس وهو «الصبر» وهو «أن يؤخذ الإنسان أسيرًا فيقتل،

والصبر نصب الإنسان للقتل»).

ويقول النزوي بخصوص قتل الفتك

وأما الفتك فهو أن يأتي الرجل الرجل وهو غار مطمئن لا يعلم بمكان الذي يريد فتكه حتى يفتك به فيقتله.

وكذلك لو كمن له في موضع ليلا أو نهارًا فإذا وجد غرة فقتله. ومن حديث الزبير حين أتاه رجل فقال: ألا أقتل لك عليا؟ قال: وكيف تقتله؟ قال: أفتك به. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيد الإيمان الفتك، لا يفتك

مؤمن» (2).

بشهرة الخبر ولو لم تكن بينة عدل تشهد إنه قتله بالعيان». الكندي: بيان الشرع ج 69 - 70، ص 122.

وبخصوص القتل غيلة يوجد رأيان في الفقه الإسلامي: الأول: وهو رأي الجمهور ويرى أن القتل غيلة وغيره سواء في إيجاب القصاص، والثاني: وهو رأي الملكية وابن تيمية ويرى أن القتل غيلة يوجب الحد لا القصاص.

راجع تفصيلات كثيرة في د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 606 - 607. ومن المعلوم أن بعض الفقهاء خصوا بعض الجرائم العمدية بعقوبة أشد من القصاص، فجعلوه حدًّا (ومنها الغيلة، والعود في الجريمة، واقتران المحاربة بجريمة أخرى). ومن الثابت أن هناك فارقًا بين القتل قصاصا (وهذا يجوز فيه العفو)، والقتل حدا (وهو لا يجوز فيه العفو)، انظر أيضًا ذات المرجع، ص 605 - 606. (1) الشيخ سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1431 هـ ـ 2010 م، ص 152؛ النزوي: المصنف، ج 41، ص 16.

(2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 16. كذلك قيل: «وأما إذا كان يقتل النفوس سرا، لأخذ المال؛ مثل الذي يجلس في خان يكريه لأبناء السبيل، فإذا انفرد بقوم منهم قتلهم وأخذ أموالهم. أو يدعو إلى منزله من يستأجره لخياطة، أو طب أو نحو ذلك فيقتله، ويأخذ ماله وهذا يسمى القتل غيلة، ويسميهم بعض العامة المعرجين فإذا كان لأخذ المال فهل هم كالمحاربين، أو يجري عليهم حكم القود؟ فيه قولان للفقهاء: