أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

419

ويأخذ الإباضية بشبه العمد ـ كالجمهور وخلافا للمالكية -

ويرون أنه:

أن يقصد الضارب إنسانًا بالضرب ولا يريد القتل، ويدفعه ولا يريد قتله فيموت فهذا هو القتل الذي يشبه العمد).

ويقول البطاشي: إن شبه العمد يكون:

«بالضرب بما لا يقتل عادة كعصى خفيفة وضربة خفيفة أو ريشة فيموت المضروب مكانه أو في غير مكانه مع بيان صحة أن مبدأ ضره من تلك الضربة وذلك الضرب يكون عمدًا، وإنما سمي شبه العمد لأنه وإن وقع عمدًا لكنه لم يتعمد القتل بحسب الظاهر قال القطب رحم الله وفي الأثر شبه العمد أن يضرب بيده أو يرميه ولا يريد قتله أو نحو ذلك مما لا يقتله عادة فديته دية العمد، وقيل: فيه القصاص إلا أن أراد الولي الدية وعن ابن محبوب: لو رمى رجل رجلا ببعرة الخطأ متعمدا بها قتله فهو عمد وفيه القتل ولا كفارة فيه وفي العمد الكفارة» (2).

وشبه

ويقول الجيطالي: «وأما شبه العمد فهو: أن يضرب بما لا يقتل مثله مثل الريشة ونحوها ثم يموت المضروب مكانه وفيه اختلاف، قال بعضهم: فيه دية ولا قود ولا تعقله العاقلة. وهي مغلظة على القاتل يديها في سنة واحدة. وقال آخرون يقاد منه لأنه تعمد ضربه وإن لم يتعمد

قتله» (3).

(1) الشيخ ابن النظر: الدعائم، ج 2، ص 530.

(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 167.

(3) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 621 - 622.