الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وهكذا يعتمد الإباضيّة شبه العمد كصورة من صور القصد الجنائي).
(1) وقد أثار ذلك حالات وأسئلة كثيرة في الفقه الإباضي:
من
ذلك ما جاء في الجامع المفيد:
وسئل عن رجل دفر رجلًا، وأراد أن يصرعه في موضع مستوي فصرع في طوى فمات. هل يكون هذا شبه العمد؟
قال:
معي
أنه قيل إذا كان فعل شيئًا من المظالم لا يريد بذلك قتله عامدًا للفعل به فمات
هو شبه العمد في الدية.
قلت له: فهذا يكون في مال الجاني أم هذا مما يعقله العاقلة؟
قال:
أنه يكون عليه في ماله». معي
الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد، ج 5، ص 293 - 294، ج 3، ص 267.
وجاء في لباب الآثار:
«ما خرج من القتل على شبه العمد فهو عمد وخارج مخرج العمد وفيه القود وقال من قال من المسلمين شبه العمد من باب الخطأ ويحكم به على حكم الخطأ فيه وشبه العمد هو أن يضربه ولا يريد قتله أو يضربه بما لا يقتل مثله في التعارف، وقيل: إنه بمنزلة العمد وفيه القود أو الدية المغلظة على ثلاثة، وقيل: إنه بمنزلة الخطأ لا قود فيه وفيه الدية المخفضة على خمسة وقيل: فيه الدية الوسطى». السيد مهنا بن خلفان البورسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 184؛ راجع أيضا الخراساني: المدونة الصغرى، ج 2، ص 31. وبخصوص سؤال: ما الفرق بين شبه الخطأ، وشبه العمد في التصوير، أما شبه العمد فمعلوم، لكن كيف صورة شبه الخطأ، وهل من فرق بينهما في الحكم؟ وهل ترى القول بالقود في شبه العمد شديدًا، فإني بين إقدام وإحجام، فإن هذا الرامي قصد ذلك برميه الشخص بعينه تعمدا، لكن لم يقصد قتله وليس ما رماه به من شأنه القتل عادة، لكن وافق وقوعه عليه حضور الموت أرجو التحقيق في هذا، يقول السالمي: لا فرق بين المعنيين، وإنما هما عبارتان عن معنى واحد، ولم أعرف من عبر عنه بشبه الخطأ، والوارد في خطبة النبي يوم الفتح على باب الكعبة في رواية الربيع، من بلاغ أبي عبيدة: (الخطأ شبه العمد) وكذلك ورد عند النسائي وغيره من حديث عبد الله بن عمر أكثر الفقهاء (شبه (العمد والحديث يدل على إثبات واسطة بين العمد والخطأ، وهو المعبر عنه بشبه العمد، وزعم بعضهم أن القتل لا يكون إلا عمدًا محضا أو خطأ محضا، فأما شبه العمد فلا يعرف وهو قول مالك، والأول مذهبنا، وقال محمد بن =
وعبر عنه