أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

427

سواء كان الخطأ واقعا على النفس، أو ما دون النفس، أو العرض، أو الشرف، أو المال. لذلك بخصوص قوله: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» يعني: «رفع إثمهما لأن الواقع لا يرفع».

ثم إنه إذا تعلق الخطأ والنسيان بما هو من خطاب الوضع تعلق الضمان بالفاعل مطلقًا أي سواء كان طفلا أو بالغًا عاقلا كان أو مجنونا، فلذلك

تسمعهم يقولون: (الخطأ لا يزيل الضمان وذلك في الأنفس والأموال).

ه ـ تتمثل آثار قتل الخطأ في أنه لا قود فيه، وإنما الدية، وتكون الدية الخطأ، على عاقلة الجاني، إذا صح وإن لم يصح الخطأ، فتكون الدية في مال القاتل». وتكون الدية مائة في الإبل:

«تجعل

أخماسًا فيها عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون

ابن لبون ذكر وعشرون حقة وعشرون جذعة فهذه مائة من الإبل، قال:

119

(1) الكدمي: المعتبر، ج 4، ص 17. لذلك قيل: والخطأ عذر فيما لم يقابل مالاً ولا نفسا، فإن قابلهما فلا بد من الضمان ويبني على التخفيف، ومن ثم شرعت الدية فيه على العاقلة، ونجمت في ثلاث سنين سفيان الراشدي جواهر القواعد من بحر الفوائد، مكتبة الاستقامة، مسقط، 1425 هـ ـ 2005 م، صا حري بالذكر أن ثمة أحوال قليلة لا ضمان على الجاني في الخطأ، مثل قاعدة «خطأ القاضي لا ضمان فيه»، لكن يكون ضمانه من بيت المال راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 517. بينما خطأ المفتي يستوجب الضمان» ذات المرجع، ص 518.

لذلك قيل:

وهكذا فكل خطأ في النفس، أو الأطراف، أو المال، أو المنافع حصل من القاضي ولم يحصل تقصير منه، فالضمان من بيت مال المسلمين لقوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ من سبيل﴾ [التوبة: 91]». ذات المرجع، ص 518.

(2) الشيخ عبد الله الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 379. وذلك على خلاف قتل العمد، إذ يكون على الجاني القود، إلا أن يرجع أولياء المقتول إلى الدية، أو يرجع أحدهم إلى الدية ويعفو عن القود، فيبطل القود ويرجع جميع الورثة إلى الدية (ذات المرجع، ذات المكان).