أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

428

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وكذلك قال ابن عبد العزيز إلا أنه أدخل شيئًا: قال: تفرض عليه في ثلاث سنين يؤدي في كل سنة ثلثها وهي على عاقلته إن أقامت البينة أنه أصاب الميت فمات مما أصابه وإن لم تقم البينة واعترف على نفسه أنه أصاب فالدية عليه في خالص ماله ليس على عاقلته شيء في المائة.

قال: وقال عبد الله بن العزيز: بلغنا عن المفسرين في تفسير هذه الآية: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنِ} [البقرة: 178] أمر

[البقرة:178]

من وجبت عليه الدية أن يؤدي إليه بإحسان قال: وللمعروف أخذ الدية في

ثلاثة أعوام). 6 - القتل الخطأ كفارته في الفقه الإباضي عتق رقبة، وإلا فصيام شهرين متتابعين. وهكذا بخصوص سؤال: دهست امرأة في حادث سير إذ لم أشاهدها أمامي، وتوفيت دفعت الدية، فهل بقي عليّ شيء؟ والرجاء توضيح

حالة إطعام ستين مسكينا؟ يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان لا إطعام في ذلك، وإنما عليك عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين» (2).

(1) الخراساني المدونة الصغري، ج 2، ص 31 - 32.

(2) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الفتاوى، الكتاب الخامس، ص 107. كذلك بخصوص السؤال الآتي:

بينما كنت أقود سيارتي شاءت الأقدار أن أنام وأصطدم بجمل، وكان في السيارة أم معي أولادي وإحدى بناتي، فتوفيت زوجتي وكانت حاملًا في شهرها السادس، وأنا والبنت لم نصب بأذى كبير، ما يلزمني شرعًا عن وفاة زوجتي؟ وما حكم الجنين الذي في بطنها؟ وهل عليّ شيء تجاه ابني؟ يقول سماحة المفتي: تلزمك دية زوجتك إلا إن عفا ورثتها، وعليك كفارة القتل الخطأ وهي عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، وأما الجنين فما لم ينفصل عن أمه فحكمه حكمها أي: لا يترتب عليه بنفسه شيء»، ذات المرجع، ص 112.