الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الفور، ومنهم من قال بأنها للتراخي ومن الأصوليين من قال بأن الأمر المطلق الذي لم يقيد بوقت يبقى على إطلاقه لا للفور ولا للتراخي، فمتى أداه سواء عجل تأديته أو أخر فهو مؤد له، إن كان لم يؤخره تأخيرًا يؤدي به إلى الإهمال» (1).
- لكن هل من آثار القتل الخطأ الحرمان من الوصية؟ يقول ابن رزيق: «وأما القاتل خطأ فلا أعرف منع الوصية له إلا ما يوجد من منع الإيصاء له بدية من قتله وذلك أن الدية في الخطأ إنما تكون لأهل الميت لقوله تعالى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء:92) فإذا أوصى به المقتول فكأنما أوصى بشيء غيره، وقيل فيها غير ذلك.
وأما
من منع الوصية له مطلقًا فلا أدريها، إلا أن يقول قائلا ببطلان الوصية التي أوصى له بها قبل الجراح قياسًا على حرمان الميراث للقاتل خطأ فهذا وجه والله أعلم به وبغيره (3).
وبخصوص
أثر القتل الخطأ على الميراث، ذكر أبو الحواري مثالًا (3).
(1) ذات المرجع، ص 103 - 104.
(2) ابن زريق: حل المشكلات وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ص 138. (3) وهكذا جاء في جامع أبي الحواري وسألته عن امرأة وجدت في بطنها شيئًا يشبه الريح وهي على حال الحيض فظنت أن ذلك الذي تجده ريح الدبابنة فشربت الشراب أو احتملت له أيضًا وهي مع زوج فطرحت جنينا تاما وهو ميت إلا أن جوارحه تامة مستبينة إلا أنه لم يعرف أنثى أم ذكر وسترت ذلك من زوجها فإذا أرادت المرأة التوبة؟ يقول
ثلاثمائة
أبو الحواري «عليها نصف دية غرة الذكر ونصف غرة الأنثى وغرة الذكر ستمائة درهم و وغرة الأنثى درهم ونصف ذلك أربعمائة درهم وخمسون درهما تسلمها إلى ورثة الأب وللمرأة ميراثها من هذه الدية من زوجها ولا ترث من الجنين شيئًا والدية كلها للأب. إذا مات الأب كانت الدية لورثته وكان للمرأة ميراثها في زوجها في هذه الدية التي عليها وذلك إذا طرحت الجنين والأب
حي.