أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

ـ ذكر الفقه الإباضي أمثلة كثيرة لحالات دقيقة من الخطأ.

بذكر الأمثلة الآتية:

جاء في فواكه العلوم:

431

نكتفي

وفيمن ركب دابة وفي يده رمح فجمحت به الدابة تحت الشجرة، فقبضت الشجرة الرمح، فجعلت الدابة تسير به صاعدًا، وهو قابض للرمح، فانطلق الرمح من يده على الغلبة، فوقعت على رجل فقتله؛ أتلزمه دية الرجل أم لا؟».

الجواب، وبالله التوفيق، أما حفظا بعينها فلا، وأما فيما عندي أن هذا خطأ، إذ لم يتعمد لإرسال الرمح، فانطلق من يده على الغلبة). وجاء في هداية المبصرين:

«في حداد أدخل في النار قطعة تفق عُماني، بقي اسمه وذهب رسمه، فلما حميت القطعة نقعت فكان من قدر الله تعالى أن أصابت رجلًا فقتلته، فهل يكون الحداد ضامنًا في ماله أو على عاقلته، ويكون سبيل ذلك سبيل قتل الخطأ، فإن قلت نعم؛ هو كذلك، ولم تكن للحداد عاقلة، فهل يوجد الأثر، أو يسوغ في النظر أن يكون أهل الدار هم عاقلته، بين لنا الحكم

في

في

ذلك؟».

وهي

قال: هذا من أمر الخطأ في القتل، ودية المقتول هاهنا دية خطأ، على عاقلة الجاني، وإن لم تكن له عاقلة فالدية عليه في ماله، ولا أعلم أن أحدًا قال إن أهل الدار النازل فيها يكونون له عاقلة، ولا يسوغ يبين لي ذلك

وإن طرحت الجنين من بعد موت الأب كان عليها الدية لورثة الجنين ولم ترث هي منه شيئًا» جامع أبي الحواري، ج 5، ص 129.

(1) الشيخ عبد الله الخراسيني فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 380.