الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
وجاء في الجامع المفيد:
435
وعن رجل وقع من داره فسقط على رجل في الطريق، فمات الذي في
الطريق، وسلم الساقط من الدار ما يلزمه؟
قال: معي
أنه إذا تبين
أنه خطأ فعلى عاقلته.
قلت له: فإن ادعى الذي فى الدار أنه سقط غير متعمد للسقوط عليه، وقالت ورثة الميت أنه طرح نفسه عليه، كيف الحكم في ذلك؟
قال:
أنه إن تبين له عذر يوجب الخطأ وإلا فالدية في ماله حتى
أنه خطأ» (1).
يصح
ذات المرجع، ص 398 - 399.
60
انظر كذلك، أبو عبيد السمائلي هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، ص 489 - 490. (1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 307. كذلك: «وسئل عن الناعس إذا سقط على إنسان فأثر فيه أو قتله، أيكون فيه ضمان أم لا؟» أنه إذا صح أنه أحدث وهو ناعس كان عندي بمنزلة الصبي والمجنون، لأنه يشبههما في الأحكام، وتكون عليه البينة أنه أحدث هذا الحدث وهو ناعس، وإلا فهو محكوم عليه بجنايته النقصان إذا كان بالغا.
قال: معي
وقال أبو سعيد: يفحص المقر باللطمة خطأ أو عمدًا» (ذات المرجع، ص 303). وجاء في فصل الخطاب:
وفيمن قتل رجلًا وقال: إني قتلته خطأ ما الحكم في ذلك؟ قال: «يوجد في هذا اختلاف بين أهل العلم، منهم من يرى أن القتل إذا لم يصح بإقرار ولا بينة أنه قتل عمد أو خطأ فإن الأصل فيه العمد حتى يصح أنه خطأ، ومنهم من يقول إن الأصل الخطأ حتى يصح العمد، والله أعلم.
قال القطب: القاعدة في الدم أنه مهرق على التعدي أو الخطأ ما لم يتبين سفكه على حل، فمن شاهد أحدًا قتل آخر أو ضربه أو أقر له بذلك شهد عليه بالتعدي وحكم له به وقال الشيخ أبو الربيع قدس الله سره: من رأى أكل مال لغيره وادعى الدلالة ثم استمسك به رب المال أنه أكله بتعديه شهد عليه الذي رآه بالتعدية، ومن ادعى على رجل أنه قتل وليه بتعديه فقال: قتلته خطأ؛ كلفه الحاكم البينة فإن أتى بها أنه قتله خطأ نجا من القتل وإلا