أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

=

436

من

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

الأمثلة السابقة يمكن أن نستنبط القواعد الآتية التي تحكم المسألة

في الفقه الإباضي:

أولا: أن مجرد ادعاء الجاني بأن الفعل كان خطأ، أو ادعاء ورثة المقتول ذاته. أنه كان عمدا، لا يكفي في

ثانيًا: أنه عند وجود مثل هذا التعارض فإننا نكون أمام مسألة إثبات للوقائع التي حدثت، أي: لا بد من البينة، مثل اعتراف القاتل، أو يدعم قوله باليمين، أو يأتي ورثة المقتول ببينة تثبت أن القتل كان كما يدعون، أو يثبت المضروب أو المجروح ما يدعيه.

ثالثًا: إذا ثبت الخطأ فتطبق أحكام الدية والكفارة، وإذا ثبت العمد فتطبق

أحكامه (1).

حبس حتى يقر أو يموت في الحبس، وقيل: يحلفه الحاكم أنه لم يقتله بالتعدية فإذا حلف مضى لسبيله وإذا نكل عن اليمين تركه وقيل: إن لم يأتِ بالبينة فليخل سبيله، وقيل: إنه يكلف مدعي التعدية البينة فإن أتى بها برئ وإلا حكم عليه بالتعدية، وقيل: إن ادعى أولا أنه قتله خطأ كلف الولي بيان العمد، وإن قبض عليه الولي ببيان القتل أو بإقراره ثم ادعى أنه خطأ فعليه البيان لا على الولي وقيل في كل جناية ادعاها الجاني عمدًا والمصاب خطأ أنه لا شيء له، وفي العكس الأرش، وقيل: له به في الوجهين ومن ادعى على أحد أنه قتل وليه بخطأ فقال المدعي: قتلته عمدًا بتعدية بريء من القتل لإقرار المدعي بالخطأ وتلزمه الدية في ماله وإن تقرر المدعي والمدعى عليه بالخطأ لزمته الدية في ماله ولا رجوع له على عاقلته.

قاتلًا

خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 2، ص 229 - 230. وبخصوص سؤال: إذا تعمد إنسان أن يصدم آخر بسيارته قاصدًا إتلافه فهل يعتبر متعمدا؟ يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان: نعم له حكم قاتل العمد ويحكم عليه بالقصاص إذا ثبت ذلك عليه بإقراره أو ظهور قرائن العمد في فعله» الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى القسم الأول، الأجيال للتسويق، ص 252.

العاقلة (1) والقاعدة هي «لزوم جميع دين الخطأ». وهكذا بخصوص سؤال: في رجل قتل خطأ

فحضر أحد من العاقلة فأعطى ولي الدم قرب عشرين قرشا أو أقل أو أكثر ورضي ولي