أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

437

رابعا: أن القاعدة أن المسؤولية الجنائية تكون عن الفعل العمد والاستثناء المسؤولية عن الخطأ، لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه لكن استثناء قال تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].

الدم بذلك ولم يشاور هذا المسلم العاقلة في هذا التسليم وأراد هذا الذي سلم العشرين القرش من بقية العاقلة أن يغرموا له من هذه العشرين التي سلمها لولي الدم فأبوا،

أيلزمهم أم لا؟ يقول الخليلي «يلزمهم ذلك» ويضيف الخليلي:

«وكذلك لا يلزم الوصية به إجماعا ولا يلزم العاقلة أن يسلموه إلى ورثة المقتول ولا أن يدينوا به وإنما هو إذا طلبه الجاني إليهم فعليهم إمداده به مع القدرة، وليس هو في ذلك شريكا لهم بالمعنى ولا هم شركاء فيه، لأنهم لو كانوا شركاء فيه لوجب أن يحكم عليهم به بغير مطلب من الجاني، ولما لم يحكم عليهم به ولم تجب عليهم فيه دينونة ولا وصية صح أنه شيء يجب عليهم ويحكم به عليهم به إذا طلبه الجاني لبذله في موضع وجوبه عليه.

فإن طلبه بعد ذلك فقد طلبه في غير موضعه ولم يحكم به عليهم؛ لأن الحكم ببذله لنفسه بعد انقضاء اللازم خارج عن الأصل الذي يحكم به فلا وجه ولا معنى وليس حكم الوصي ولا الوكيل كذلك».

أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 487 - 488.

كذلك

من

الثابت أن الخطأ:

من

ما يلزم الجاني وحده كما إذا اعترف بالجناية أو اصطلح هو والمجني عليه أو هو والوارث أطفيش شرح النيل، ج 15، ص 152. وبخصوص سؤال: في امرأة كانت تقود سيارتها بسرعة مائة الساعة وستين كيلو مترا في وبصحبتها والدتها فحصل لها حادث توفيت على إثره والدتها، فماذا يلزمها؟ يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان «عليها الدية والكفارة والتوبة إلى الله من هذا التهور الأرعن». الشيخ الخليلي: الفتاوى الكتاب الخامس، ص 102 وما بعدها.

أحمد

بن

حمد

انظر كذلك بخصوص حوادث المركبات الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى، القسم

الأول، الأجيال للتسويق، روي، مسقط، ص 228.