أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

=

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

وجاء في الجامع المفيد:

«قال:

القود.

معي

443

أنه إذا رماه بمثل ما يقتل به مثله أعجبني أن يكون عليه

قلت له: ما يقتل به مثله ما هو؟

قال:

معي

أنه إذا كان ذلك مثل سيف أو حربة أو سهم وما يقتل مثله

من غير ذلك في الاعتبار).

لكن هذا الاتجاه ليس هو الوحيد في الفقه الإباضي:

دليل ذلك ما جاء في بيان الشرع:

«فأما العمد فإن تعمد لقتله ببعرة فهو عمد وفيه القود، وبلغنا عن بعض قومنا أنه قال: لا قود إلا بحديدة ونحن نرى لو رمى ببعرة يتعمد بها قتله كان عليه القود وبهذا نأخذ إن شاء الله» (2).

وعن ابن محبوب: لو رمى رجل ببعرة متعمدا بها قتله فتولد بها قتله فهو عمد وفيه القتل» (3).

(1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 006

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 257.

(3) جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 267. ويقول أيضًا صاحب هذا

الكتاب:

«ومن تعمد ضربًا بتعديه بما لا يتوهم منه قتل فتولد به قتل فإنه يقتل به، وقيل: يحط عنه القود وتلزمه الدية والإثم، وذلك مثل ريشة وخرقه ونحوهما، وأما ما يتوهم منه القتل وإن لم يستعمله كما يستعمل في القتل فإنه يقتل به ويأثم، وما لم يستعمل لقتل ولم تجر العادة بقصد القتل به، فلا يقتل به ولزمت به الدية والإثم كالضرب باليد والعصا وما لا منه قتل، وهذا هو العمد شبه الخطأ، والخطأ شبه العمد وهذا إن رمى فيه كما

يتوهم

يجيز له العلماء

رميه كصيد ونحوه فصادف ما لا يجوز له رميه فقتله أو جرحه، فالقتل