الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
447
4 ـ تقول دائرة توحيد المبادئ والدائرة الجزائية في المحكمة العليا
العُمانية:
إن سبق الإصرار والتصميم على ارتكاب الجريمة حالة ذهنية بنفس الجاني قد لا يكون له في الخارج أثر محسوس يدل عليه مباشرة). قرار 236 في الطعون،29، 297، 298، 299، 2004/ 300، جلسة 2004/ 10/26 م.
(1) ذات المرجع، ص 641، كذلك تقول المحكمة العليا: «سبق الإصرار والتصميم على قتل المجني عليه فإنه من المقرر أنه أمر نفساني ليس له كيان مادي ملموس في كثير من الأحيان وإنما يستفاد من وقائع خارجية تكون بمثابة القرائن التي تكشف عن وجوده، وإثباته مسألة موضوعية يدخل البحث فيه والقول بتوافره أو عدم توافره من سلطة قاضي الموضوع دون معقب عليه من المحكمة العليا طالما أن موجب الوقائع والظروف الذي استخلصه منها لا يتنافر عقلا
الاستنتاج.
مع
هذه
المقرر في قضاء المحكمة العليا أن المعلوم شرعًا أن القصاص حق لأولياء الدم ولهم أن يطلبوه أو ينزلوا عنه إلى الدية أو العفو ولذلك فإن معرفة رأيهم أمر جوهري في تحديد نوع العقوبة التي يمكن أن توقع على الجاني، وفي هذا الصدد أن يعيّن أولًا أولياء يجب الدم بإعلام شرعي ثم سؤالهم واحدًا تلو الآخر عن مطالبتهم بالقصاص أو خلافه، وبالاطلاع على أوراق الدعوى فقد خلا من هذا الإعلام بينما مثل والد المجني عليه وطالب منفردًا بالقصاص ولم يرد أي ذكر إن كان للمجني عليه ورثة غير الأب، ولما كان رأي جميع الورثة هو المعتبر وبه تحدد العقوبة الشرعية فإن تجاوزه يشوب الحكم بالقصور في هذا الخصوص خاصة إن استطلاع رأيهم قد يكون مفيدا للمتهم وعلى ذلك نصت المادة 291 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه وإذا كان الإعدام قصاصا صاحب الدم قبل تنفيذه استبدلت عقوبة السجن المطلق بعقوبة الإعدام»، لما كان ذلك يتعين نقض الحكم جزئيا في شقه الخاص بالعقوبة مع إحالة الأوراق لمحكمة الجنايات لإصدار العقوبة الشرعية بعد استطلاع رأي أولياء دم المجني عليه».
مجمو
وعفا
رعة القواعد والمبادئ القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 2010، الدائرة الجزائية، سلطنة عُمان، ص 420 - 421.