أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الجنائي في الفقه الإباضي

47

آخرون من الفقهاء: تقطع يده ولعل القول الأول في قطع اليد والرجل من خلاف أكثر لأنه محارب، ويقطع بإحراق القليل والكثير، ولو درهم واحد أو قيمته» (1).

وجاء في أجوبة المحقق الخليلي الإشارة إلى مذهب ابن جعفر وأبي معاوية وغيرهما، أنَّ من أحرق على أحد بيتًا فهو محارب وتقطع يده ورجله من خلاف. وفي قول آخر: فكذا إذا أحرق زرعه، فهذا غير قاطع طريق كما ترى، وقد حكموا فيه بحكم المحاربين، وعلى قياده فيجوز أن يطرد القول به في كثير من الصور أحببت كف اللسان والقلم عنها لمحبتي اتباع النص الصريح من الأثر عن المقيس، وإن كان صحيحًا بالنسبة إلى القياس عليه). وبخصوص العاقلة، يقول النزوي: «ومن لم يعرف له عصبة ولا موالي فلا أعلم أحدًا يعقل عنه. والجنايات لا تكون على الأجناس ولا يكون فيه القياس بسبب الميراث بالجنس لأن الميراث قد يكون للنساء والنساء لا عقل عليهن» (3).

و) القواعد الحاكمة للقانون الجنائي في الفقه الإباضي:

أهم هذه القواعد ـ في الفقه الإباضي - هي ما يلي:

1 - تفسير النصوص الجنائية

لعل خير من عبر عن كيفية فهم النصوص وتفسيرها الإمام ابن بركة،

حيث يقول:

(1) ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 21. (2) أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 523. (3) التزوي: المصنف، ج 41، ص 192.