أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

استنادًا إلى نصوص صريحة - على أصلين، ثابتين، هما التمييز وحرية

الاختيار» (1).

ويحمد للفقه الإباضي أنه يفرق بين «التبعة»، و «الضمان» (المسؤولية)، والفارق بينهما هو:

«أن التبعة ما لزم على غير تعمد من وجه الخطأ والضمان ما ضمن من أموال الناس بالتعمد وعليه في هذا الفصل الخروج والأول لا خروج عليه فيه»). وهكذا فالفارق بين الأمرين يكمن في الركن المعنوي المصاحب لارتكاب الفعل فإذا كان ارتكابه من غير عمد كنا بصدد «تحمل التبعة» وإن كان عن عمد فإننا نكون أمام تحمل للضمان» (أو للمسؤولية).

:

وقد وردت فكرة «المسؤولية في القرآن الكريم في آيات كثيرة، منها

قوله تعالى: - قُل لَّا تُسْتَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا تُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25].

- ﴿لَا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ﴾ [الأنبياء: 23].

- وَلَا يُسْتَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص: 78].

وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} [الصافات: 24].

ج 6، ص 665.

(1) د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 10. (2) النزوي المصنف، ج 18، ص 132؛ الرستاقي: منهج الطالبين، وتحت فصل «التنصل من التباعات»، يقول الجيطالي: «لا أعلم أن مظالم العباد التي قدمناها من الحقوق والأموال والفروج لا تجوز توبة من هي في يده أو في ذمته إلا بالتنصل منها إلى أربابها والخروج منها بالأداء أو المحاللة منهم له بطيبة نفس ولا أعلم الأمة في هذا خلافًا. واختلفوا إذا لم يجد أربابها بعد ما تاب: فقيل عن ابن عباس أنه هو قفل ضاع مفتاحه. وقيل يتصدق بها على الفقراء، وأظنه قول ابن مسعود الله، وأحسبه أنه قول جمهور العلماء» الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 628.

بين

قال:

٤٧١ / ١٬٢٣٠