الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠10
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
- فَيَوْمَذٍ لَا يُسْتَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنسُ وَلَا جَانٌ) [الرحمن: 39]).
المبحث الثاني
القواعد الحاكمة للمسؤولية الجنائية
في الفقه الإباضي، توجد العديد من القواعد والمبادئ العامة المتعلقة بالمسؤولية بصفة عامة، والمسؤولية بصفة خاصة، وقد درسنا بعضها في معرض دراستنا للمبادئ العامة للتجريم والعقاب ونضيف إليها - هنا ـ القواعد الآتية:
أ) كل من أحدث حدثًا في مال لا يملكه فهو مأخوذ بحدثه).
ب «الضمان بالتعدي (2).
ج) «الإباحة تحط الضمان:
إذا أباح الشارع وأجاز للمكلف القيام بفعل معين، وترتب على ذلك
(1) في تأويل آيتي المسؤولية ونفيها، يقول الإمام السالمي: قوله تبارك وتعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) وقال في موضع: {فَوَمَيذٍ لَّا يُسْتَلُ عَن ذَنْبِهِ ? إِنسٌ ولا جان).
لا تنافي بين الآيتين فإن قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾:أي: سؤالا نصه: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَا صَرُونَ) فهو سؤال توبيخ وتبكيت لا سؤال عن ذنبهم. ثم إن في القيامة مواقف في بعضها يقول المجرمون: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ وفي بعضها: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا) فيمكن أنهم لا يسألون عن ذنبهم في بعض المواقف دون
بعض لثبوت الحساب قطعًا» جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 188.
(2) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1001.
(3) ذات المرجع، ج 1، ص 688.