أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

11

الفعل ما يوجب الضمان فإن تلك الإباحة تسقط الضمان عنه، قال السالمي معللًا لذلك: «لا يصح في مقتضى الشرع الشريف أن يأمر الله بفعل شيء ثم يلزمنا الضمان على فعله». وهذه القاعدة نظير القاعدة التي ذكرها الزرقا (الجواز الشرعي ينافي الضمان) (1).

د) «لا ضمان فيما تعورف عليه:

أكد الفقه الإباضي على أنه لا ضمان مما يتعارف بين الناس بالإباحة

فيما يجوز فيه التعارف» (3).

فالقاعدة أنه: «لا ضمان فيما تعورف عليه».

علة ذلك أنه: «ما كان معروفًا مع الناس أنه لا بد منه في ذلك فلا ضمان فيه، إلا إذا تعدي العاسف الحد المعتاد فيه في النظر عند أهل المعرفة، ومثل هذا موجود في الأثر عند أهل البصر» (3).

هـ) لا ضمان فيما هو مسموح به أو فيما هو مشروع):

مسموح

من الطبيعي أنه إذا ارتكب الشخص فعلا مشروعًا أو مباحًا أو به، فإنه لا يتحمل الضمان أو المسؤولية الدولية عن هذا الفعل. ويكون ذلك - خصوصا - في حالة القتال ففي الحرب يكون لكل طرف توجيه

(1) د. هلال الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضية، ص 473. (2) الشيخ صالح السليفي: منهاج الطالبين أو تحفة المتعلم وبشارة المتكلم، مسقط، 1432 هـ ـ 2011 م، ص 117.

530

(3) محمد المقبالي: الطلع النضيد في أجوبة العلامة الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 1427 هـ.- 2006 م، ص. كذلك القاعدة لا ضمان مع عدم التقصير في الحفظ ذات المرجع، ص 546).

٤٧٣ / ١٬٢٣٠