أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

20

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ج) المسؤولية عن الاعتداء على الجنين:

الجنين هو الولد في البطن وقول هو المقبور. وقول الولد الصغير … قال الخليل: الجنين الولد في الرحم والجمع الأجنة).

بعضهم: لا يضمن فعل النهار في رعي أو شد وعلى صاحب الزرع والطعام حفظ زرعه وطعامه في النهار، وعلى صاحب الدابة حفظ دابته وشدها في الليل لأنهم ينشغلون عن حفظ أموالهم براحة النوم والليل وما يحجبهم من ظلمة الليل. وقال بعضهم: إذا أطلقها ربها في موضع الرعي، والفلاة فرجعت في النهار فأكلت فلا شيء على ربها، وإن أطلقها ربها في القرية، والعمارة وقرب الزرع ضمن ما أكلت في الليل والنهار. واختلفوا في أكلها في الليل إذا انطلقت من رباطها فقال بعضهم: لا ضمان على صاحبها إذا لم يتعمد ويفرط وضمنه آخرون. واتفقوا في عقرها، ونطحها وإتلاف نفس أو مال بفعلها في منزل ربها وحصنه أنه لا ضمان عليه في شيء من ذلك إلا أن يكون أذن للداخل وأسكنه في داره وكتمه ما جرى من عادتها فيكون عند ذلك ضامنًا لجنايتها إذا كانت معروفة بذلك. قال: وقد وجدت عن محمد بن محبوب في الدابة المعروفة بالعقر أنها إذا انطلقت من وثاق ربها فما أتلفت أو عقرت فلا ضمان على ربها إذا كان قد أوثقها بما يوثق به مثلها. وقد روي عن النبي الله أنه قال: جراح العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار» وإنما العجماء جبارًا إذا كانت منفلتة ليس لها قائد، ولا سائق ولا عليها راكب. فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن؛ لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطاها الناس ابن بركة الجامع، ج 2، ص انظر أيضا تفسير الإباضية لقوله تعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهِدِينَ فَفَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَ وَكُلًّا وَآتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا) [الأنبياء: 78 ـ 79]، في أطفيش تيسير التفسير، ج 9، ص 320 - 323؛ الشيخ بيوض: في رحاب القرآن، ج 4، ص 114 - 122. وبخصوص مسألة: وفي ثور نطح رجلًا فمات أيلزم صاحب الثور الأرش، أم لا؟ قيل: «على ما سمعته من آثار المسلمين أن الجناية من الدواب، هدر، إلا أن تكون معروفة بالبطش، فتقدم على صاحبها بالمنع لها، فأطلقها بعد التقديم ضمن ما أصابت من نفس أو مال» الشيخ عبد الله الخراسيني النزوي: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 3، ص 371 - 372، راجع ايضا عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 369 - 370. انظر أيضًا د. أحمد أبو الوفا حقوق الإنسان في السنة النبوية، ص 170. (1) النزوي المصنف، ج 41، ص 171.

يكون جرح

443 - 444

٤٨٢ / ١٬٢٣٠