أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ومن أمر غلامه أن يقتل رجلًا أو يضربه فالقصاص على المولى»). وقال أبو عبد الله: «على الآمر صبيا أن رجلًا القود إن رماه وقتله، يرمي لا على الصبي، وقال غزان عليه الدية لا القود، وقيل: إن كل آمر في مال أو دم ولم يصل ذو الحق إلى حقه مما فعل من دية أو غرم، أو قود فلا نراه فيما أمر به؛ وقيل: إذا لم يكن سلطاناً أو مطاعًا فلا غرم عليه ولا دية، إلا إن أمر عبده أو صبيه فعليه ذلك، ولا مخرج له منه إلا بأدائه» (3).

وعن رجل أرسل كلبه على رجل فعقره فمات أفيه قود، فإذا أرسله متعمدا فما يبريه من القود (3).

ويقول ابن بركة: «وأجمع الناس على وجوب القود على من حمل دابة على قتل رجل فقتلته، وأجمعوا أن الدابة لو انفلتت بنفسها من وثاق سيدها فقتلت رجلًا فلا شيء على ربها» (4).

وهي:

وقد وضع الفقه الإباضي عدة قواعد تحكم نظرية «الفاعل المعنوي»،

أولًا: يجب أن يتجه قصد من استخدم الفاعل المادي إلى ارتكاب هذا الأخير للجريمة. فإذا لم يتوافر هذا القصد فلا مسؤولية على المستخدم، وقد تقع المسؤولية ـ في بعض الأحوال ـ على المستخدم).

(1) الشيخ ابن النظر الدعائم وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 2، ص (2) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 7، ص 228.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 43. (4) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 500. انظر أيضًا، الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 241؛ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 191 - 192؛ أطفيش: الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، مكتبة الضامري سلطنة عُمان، ص 332.

(5) وهكذا بخصوص مسألة فيمن سلح ولده وهو صبي سلاحًا مثل خنجر أو سكينًا أو سيفا

٤٩٢ / ١٬٢٣٠