الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢32
أو
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
عدم العقاب بحسب موقع كل منهما من الجريمة، فقد لا يسأل أحدهما، بينما يسأل الثاني والعكس صحيح. وقد أخذت بهذه القاعدة المحكمة العليا في سلطنة عُمان، وكذلك فقهاء الإباضية ().
ثالثًا: عرف الفقه الإباضي جوهر نظرية الفاعل المعنوي بقوله: إن ما قام الفاعل المادي لا ينسب إليه، إنما الفعل هو فعل من أمره. وهكذا جاء في بيان الشرع: «أمر الصبيان بالقتل ليس فعلهم وعسى لا يلزم عاقلتهم
به
أن الزكاة مثلا تجب في ماله وكذا حقوق من تلزمه حقوقه كإنفاق أطفاله وزوجته ومن تعلق عليه وكذا الضيافة حيث تلزم وكذا المعاشرة للأزواج تلزمه على قدر ما عقل منها ونحو هذا خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 2، ص 225 - 226. (1) تقول المحكمة العليا: «سقوط القصاص عن الجاني لصفة فيه لا يترتب عليه تلقائيا سقوط القصاص عمن حرضه أو ساعده أو اشترك معه كحالة المجنون والصبي غير المميز. والقول بغير ذلك لا سند له في القانون ومن شأنه انتشار الجرائم الخطيرة كالقتل تحت ستار عديمي الأهلية أو ناقصيها».
(قرار رقم 254 في الطعون 301 و 302 و 303 و 2004/ 304 م جلسة 2004/ 11/9 م)، مجموعة الأحكام الصادرة عن دائرة توحيد المبادئ والدائرة الجزائية لسنة 2004، سلطنة
عُمان، ص
643
ويقول جميل بن خلفان: ومن أغرى كلبه أو جمله أو حماره على أحد فقتله قتل به إن كان يأتمر بأمره، وكذا إن جرحه اقتص منه، وكذا عبده أو طفله، وقيل: في الطفل والبهيمة يغرم الدية ولا قود عليه، والخيار للولي في العبد القاتل بأمر سيده بين أن يقتل العبد أو يأخذه له أو يأخذ دية وليه من سيده، وقد قول: إن له قتل السيد الأمر أيضًا» جميل بن مر خلفان: جلاء العمي شرح ميمة الدما، ص 254.
وجاء في بيان الشرع وعن أبي عبد الله وعن رجل أمر صبيا أن يرمي رجلًا فرماه فجرحه فقتله على من ذلك الجرح وهل يقاد الرجل بذلك إذا كان الصبي قتل بأمره وإذا كان الصبي ممن لا تجري عليه الأحكام فعلى من أمره القود بالمقتول ولا سبيل على الصبي»
الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 298. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 300.