أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

38

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وقد عرف الفقه الإباضي ـ أيضًا ـ ضرورة وجود عذر أو عارض حتى ترتفع المسؤولية الجنائية

يقول أطفيش: «القاعدة في الدم أنه مهرق على التعدي أو الخطأ ما لم يتبين سفكها على حل»).

ويقول الخليلي - تحت عنوان: القاتل ضامن لما أحدثه من القتل ما لم يصح له العذر»:

ومع

الدعاوى في ذلك فحكم القتل ضامن لما أحدثه من القتل ما لم يصح له عذر يهدر عنه الضمان والبيئة بإيضاح العذر المسقط للضمان على الفاعل من الفريقين» (2).

ويقول البطاشي: «وبالجملة: فالقتل أمره عظيم وكله محظور على وجه التحريم جزمًا، إلا ما قد أبيح منه في مواطن تحتاج معرفتها إلى حد ذهن ونور عقل» (3).

وفي تعريف العمد جاء في جلاء العمي: فالعمد هو إخراج الرمية عمدا من يد مخرجها إن كان مكلفا نافذ الأحكام إلى شخص معين تتكافأ دماء الضارب والمضروب من كل الوجوه من غير إباحة شرعية» (4).

وفي معنى قريب، قيل: «وإذا صح السرق على إنسان مع الحاكم لم يقطعه حتى يحتج على المسروق فإن رفع ثم غاب وصحت السرقة بالبينة الحاكم لم يعجل عليه حتى يحتج على المسروق فإن لم يقدر عليه وقد

مع

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 156.

(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 312. (3) جوابات ورسائل العلامة البطاشي حمد لله، الطبعة الأولى، ص 306.

(4) جميل بن خلفان: جلاء العمي شرح ميمية الدما، ص 265.

٥٠٠ / ١٬٢٣٠