أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

=

الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي

39

كان طلب وقد صح السرق مع الحاكم قطع وليس للطالب في هذا عفو إذا رفع إلى الحاكم إلا أن يقر المسروق إن ذلك المال للسارق أو له فيه حصة أو لأبنه أو لغلامه أو وجه يبطل يبطل عنه الحد إذا أقر بذلك» (1).

وقد استخدم فقهاء الإباضيّة للتعبير عن هذه المسألة ـ العديد من التعبيرات (2).

(1) النزوي: المصنف، ج 40، ص 142.

(2) وهكذا كتعبير مساو لعدم الضمان يستخدم ابن محبوب عبارة لا غرم في ذلك عليهم»، وهكذا يقول: «وقد قيل: إن ما كان بحضرة الباغين بعد نصب المسلمين الحرب عليهم آلة الحرب، ولم يصل المسلمون إلى منعهم منها إلا بإتلافها عن حال ما يصلح لمحاربتهم بها، كان ذلك لهم ولا غرم في ذلك عليهم، وكذلك ما تلف لهم في المحاربة مما يلبسونه ويركبونه ويستعملونه فيهم لحرب المسلمين، لا غرم في ذلك عليهم». ابن

من

محبوب: ثلاث رسائل إباضية كتاب المحاربة، تحقيق عبد الرحمن السالمي، ص 51. ويستخدم الخليلي عبارة «العذر المسقط للضمان» بقوله القاتل ضامن لما أحدثه من القتل ما لم يصح له عذر يهدر عنه الضمان والبيئة بإيضاح العذر المسقط للضمان على الفاعل من الفريقين». المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 312. ويقول السالمي: إن أهلية الأداء قد تعتريها عوارض: «منها ما يزيل أهلية الأداء بالكلية،

كالصغر والجنون والعته.

ومنها: ما لا يزيلها بالكلية كالجهل والهزل واشباههما. وهذه العوارض منها ما يكون سماويا، وهي الجنون والعته، والصغر، والرق، والنسيان، والنوم، والحيض والنفاس والموت، والمرض، والإغماء.

ومنها مكتسب وهي الجهل، والخطأ، والهزل، والسفه، والسفر، والسكر، والإكراه. ومعنى كون الأول سماويًا؛ لأنه لا كسب للعبد في وجوده. ومعنى كون النوع التالي مكتسبا هو: أن العبد له في حصوله كسب، وذلك الكسب ظاهر في نحو السفر، والسكر، والهزل، وخفي في نحو الجهل والخطأ. وبيانه: أنه لما كان العبد قادرًا على التعلم، وقد أمر بذلك، ثم ترك الطلب لإزالة الجهل، كان كمن اكتسب الجهل مختارًا السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 363. وتحت عنوان: «ما لا ضمان على متلفه»، يقول أبو إسحاق: «وكل من أتلف مالا لأحد م د من الموحدين لزمه مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل إلا في تسع

خصال:

٥٠١ / ١٬٢٣٠