الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويعبر الإمام أطفيش عن وجود العذر أو العارض بخصوص المسؤولية الجنائية بعبارة سبب الحق» (1).
وهكذا فقد استخدم الإباضية - للتعبير عن المسألة قيد البحث - عبارات كثيرة منها: ارتكاب الجريمة على حل»، «العذر المسقط للضمان»، «من غير إباحة شرعية»، «سبب الحق».
=
أحدها: أن يتلف آلة لهو كالدف والمزمار ونحو ذلك، الثاني: أن يتلف كلبًا ليس لصيد ولا لزرع ولا لضرع الثالث: أن يعدو عليه دابة أو سبع فيقتلها ليدفعها عن نفسه، الرابع: أن يسرق شيئًا يجب عليه فيه القطع فيقطع، ويتلف ذلك الشيء، فلا ضمان عليه فيه بعد القطع على قول الخامس: أن يأخذ مالا يجب عليه فيه حد المحاربة، فيقام عليه فيتلف ذلك المال، فلا ضمان عليه فيه بعد الحد السادس أن يقتل عبدا مرتدا، السابع: أن يقتل عبدا باغيًا على وجه الإباحة الثامن: أن يتلف له مالا في حال الحرب بين المسلمين وأهل البغي التاسع: أن يتعدي في متاع رجل، أو داره، أو أرضه، شيئًا على المودع فيه ضرر فلا يستطيع حفظه إلا بمشقة ومؤونة، فأخرجه من مكانه فتلف ذلك ء، فلا ضمان عليه إذا كان ذلك بغير إذنه إبراهيم بن إسحاق: مختصر الخصال،
الشيء
ص 406 - 407.
(1) وهكذا بخصوص قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33]، يقول: «كقتل لردة ورجم لإحصان وقتل من وجدته في دار حرمك بالغًا عاقلا غير مضطر غير محرم لهن مختفيا متهما بالزنى بلا معاهدة منهن أو بالمعاهدة، وكقتل للقصاص من متعمد مكافئ، وكقتل للإشراك بلا ردة، وقتل الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا، وكقتل لترك الصلاة أو الزكاة إذ منعها، وقيل: تؤخذ منه قهرا بلا قتل، وغير ذلك مما يحل به الدم [قلت] وجمعت منه نحو ثلاثين مسألة. و (بالحق) متعلق بـ (تقتلوا)، أي: بسبب إلا سبب الحق، أو لمحذوف جوازًا حال من الواو، أو من «النفس» أي: متلبسين بالحق أو متلبسة بالحق، أو يقدر: قتلا ما إلا قتلا ملتبسًا بالحق» أطفيش: تيسير التفسير، ج 8، ص 171. وانظر أيضًا: الأحوال التي لا يجب فيها القصاص (واحد وعشرون حالة)، ومنها: قتل الصبي أو المجنون لإنسان، وقتل المشرك، في إبراهيم بن إسحاق: مختصر الخصال،
ص 334 - 335.