الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الجنائي
الفقه الإباضي
51
—
—
- أولا: تمنع من الوقوع في المحظور.
-
ثانيا: تتلافى وقوع ما لا يمكن تداركه بعد ذلك (الموت أو الاعتداء على السلامة الجسدية، أو تحليل الفروج المحرمة شرعًا).
ثالثًا:
تمنع التحكم والاستبداد في مجال الفروج والدماء.
رابعا: تتلافى الحكم وفقًا للمزاج والهوى.
خامسًا: تؤكد مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
سادسًا: تحقق الاستقرار في المجتمع الإسلامي.
سابعًا: تمنع الفوضى واللجوء إلى الثأر غير المشروع.
ثامنا: تتلافى الغلو والشطط في العقوبة.
القاضي
عصم
المبني على تلك المقدمات الفاسدة أو الظنون الواهية. ومنها: أن القاضي لو رفعت إليه دعوى على فلان بالزنى وأقام المدعي البينة وهم الشهود الأربعة لكن القاضي استراب في عدالتهم فعليه أن يطلب شاهدًا خامسًا ليزكي هؤلاء الشهود، وهذا كله مبني على الاحتياط في أمر الدماء. ومنها إذا ادعى أنه قتله خطأ ولا توجد بينة على أنه قتله متعمدا فإن الحد يسقط عنه إلى الدية. ومنها: لو قتل معصوم الدم في ركة ثم أقسم أمام معرم أنه ظنه حربيًّا ولا بينة على أنه قتله وهو يعلم أنه معصوم الدم فإن القصاص يسقط عنه إلى الدية. ومنها: إن الحربي إذا لاذ بشجرة ثم قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقد دمه وماله، ولا يجوز للمسلم قتله اعتمادًا على ظن أنه قالها ليعصم دمه لأن أمر الدماء عظيم. ومنها: إن الإباضية إنما تبرأوا من الأزارقة ومن سار على منوالهم لأنهم أنزلوا أهل القبلة على أنهم مشركوا ملة وكفار ملة لا كفار نعمة واستباحوا الدماء الحرام فحفظهم الله بدماء المسلمين والله الفضل والمنة. معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1506 - 1507. وجاء في بيان الشرع: فمن حكم بحكم الدين في موضع الرأي أو حكم بحكم الرأي في موضع الدين فقد خالف هو بذلك أحكام الدين، وكان من الضالين والفاسقين لأن الدين أصل والرأي أصل وكل أصل على كماله ولا يجوز أن يقبل حكم واحد منهما إلى آخر برأي ولا بدين بجهل ولا بعلم». الكندي: بيان الشرع ج 63 - 64، ص 388.