الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨58
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
تتوقف على الحق الذي يراد استعماله، لكن أكثرها شيوعًا ـ في الفقه الجنائي الحديث وفي الشريعة الإسلامية - ثلاثة هي: حق ممارسة الألعاب الرياضية، وحق مباشرة الأعمال الطبية، وحق التأديب.
1 ـ حق ممارسة الألعاب الرياضية:
عني الإسلام بالفروسية وممارسة الألعاب الرياضية، دليل ذلك من القرآن الكريم، قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَعَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ م [الأنفال: 60]، وقوله تعالى ـ وهو ما يدل على مشروعية السباق - إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ﴾ [يوسف: 17].
ومن
السُّنَّة النبوية، يمكن أن نذكر قوله (1): «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه أو ملاعبته امرأته؛ فإنهن من الحق ومن ترك الرمي بعد ما علمه فقد كفر الذي علمه الهوا والعبوا؛ فإني أكره أن يرى في دينكم غلظة»، «ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير»، «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله.
وفي باب السبق والرمي يذكر الصنعاني الأحاديث الآتية (2):
1 ـ عن ابن عمر قال: سابق النبي صلى الله عليه وسلم بالخيل التي قد ضمرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية
(1) انظر الأحاديث، في أطفيش جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل، مكتبة الاستقامة، مسقط، ج 1، ص 375 - 376. (2) الصنعاني: سبل السلام، ج 4، ص 145 - 148؛ الخزاعي التلمساني: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية،
ص 392 - 393.