أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

=

60

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ويذكر الفقه بعض الضوابط الشرعية لممارسة الألعاب الرياضية، منها): 1 - أن يكون اللعب محققًا لمصلحة معتبرة شرعا (كتنمية القدرات الجسمانية والعقلية والمهارات القتالية).

2 - ألا يترتب عليه صرف عن واجب من الواجبات الشرعية (كتحصيل العلم أو الصلاة).

3 - أن يكون بالقدر الذي يحقق قوة الجسم وسلامته.

4 - ألا يقترن باللعب قمار وهو الميسر، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: 90] (2).

(1) وفي الفقه الجنائي الوضعي، يشترط أن تكون اللعبة من الألعاب التي يقرها العرف الرياضي، وأن تقع أعمال العنف أثناء المباراة الرياضية، وأن تتفق مع القواعد التي أقرها العرف الرياضي للعبة، راجع د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 242 - 245؛ د. أحمد عوض بلال مبادئ قانون العقوبات المصري - القسم العام،

ص 188 - 189.

ص

671

(2) د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، - 680. انظر أيضًا: قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، 989 - 991؛ خليفة الجابري: أحكام المسابقات في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير، كلية الدراسات الفقهية والقانونية، جامعة آل البيت، 1422 هـ ـ 2001 م،

ج 2،

ص

ص 12 - 17.

وبخصوص المبارزة، يقول الشيخ أبو زهرة نرى أن المبارزة تدخل في باب الإذن بالقتل، ويجري عليها الخلاف الذي جرى في الإذن بالقتل من حيث وجوب القصاص أو عدم وجوبه، ومن حيث قيمة الإذن الشيخ محمد أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي، القسم الثاني، ص 282 - 283. ويقول عبد القادر عودة: ويجب أن نفرق في المبارزة المحرمة بين حالتين: الأولى: ما إذا أحل كل من المتبارزين زميله من دمه، وفي هذه الحالة تطبق القواعد الخاصة برضاء

المجني عليه بالقتل والجرح وقد سبق أن بينا هذه القواعد الثانية: إذا لم يحل أحد المتبارزين الآخر من دمه، وفي هذه الحالة تطبق على القاتل أو الجارح النصوص الخاصة

٥٢٢ / ١٬٢٣٠