الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١الباب الثالث: المسؤولية الجنائية في الفقه الإباضي
1?
وقد عنى الفقه الإباضي بالألعاب الرياضية والآثار المترتبة عليها من
الناحية الجنائية، فقد قرر جمهور الإباضية - مثلاً - أن المسابقة جائزة في الجملة)، لكنهم حرموا الرهان الرياضي
(2)
بالقتل والجرح، ولا يكون لاتفاق المتبارزين على المبارزة أثر على العقوبة الواجبة، لأن الاتفاق على المبارزة ليس معناه الرضاء بالقتل والجرح عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ص 449. (1) أطفيش: شرح كتاب النيل، وشفاء العليل، ج 10، ص 27، السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، مطبعة الاستقامة سلطنة عُمان، ج 2، ص 307، البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان 1405 هـ ـ 1985 م، ج 6، ص 8 إبراهيم بيوض: فتاوى الشيخ بيوض، ترتيب وتخريج بكير محمد الشيخ بالحج، الطبعة الثانية، مطبعة أبي الشعثاء السيب - سلطنة عُمان، محمد بكوش فقه الإمام جابر بن زيد مطبعة دار الغرب الإسلامي، ص 511، ابن عمر: حاشية الترتيب في الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 2، ص 322، 324.
ص
720، يحيى
(2) يقول البكري بخصوص الرهان الرياضي: «هو من القمار المحرم، لأنه رهان بعوض من الجانبين بدون محلل، وهو لا يجوز. وخلاصة القول في المسابقة قال القرطبي: لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام، وكذا الرمي بالسهام، واستعمال الأسلحة، وقد قصرها فريق من العلماء على الخف والحافر والنصل. وخصها بعض العلماء بالخيل، وأجازها عطاء في كل شيء، كل هذا إذا كان بغير عوض أما إذا كان بعوض، فيجوز في الحالات
الآتية: 1 ـ أن يكون الجعل من غير المتسابقين كالإمام ـ وفي معناه: الحكومة ـ بأن يقول الإمام لفارسين أو راميين من سبق منكما، فله كذا. ومن شبق فلا شيء له. وحكي عن مالك أنه لا يجوز العوض من غير الإمام. 2 ـ أن يكون المال من جانب واحد كأن يقول أحد المتسابقين إن سبقتني أعطيتك كذا، وإن سبقتك لا آخذ منك شيئًا.
ليخرج
ـ إذا كان معهما ثالث محلل شريطة أن يكون محتمل السبق، ولا يخرج من عنده شيئًا العقد من متناول القمار. وصورته أن يقال: إن سبق أخذ منهما إنصافا، وإن لم يسبق لم يعطهما شيئًا وإن سبق أخذ ما شرط له فأنت ترى أن الرهان الرياضي لا ينطبق على صورة من صور الجواز لذلك قلنا: إنه قمار وإنه حرام.